«إذا سلِمَ العودُ الحالُ مردود»: مثل بحريني يزرع الأمل بعد الشدائد

في تراث مملكة البحرين الشعبي أمثال كثيرة اختصرت تجارب الأجيال في كلمات قليلة، ومن أجملها وأكثرها دفئاً مثل «إذا سلم العود الحال مردود». مثل يتردد على ألسنة كبار السن عند الأزمات، فيبعث الطمأنينة في القلوب ويذكّر الناس بأن السلامة هي أصل كل شيء.
«العود» في المثل يُقصد به جسم الإنسان أو حياته، و«مردود» أي يعود كما كان. وخلاصة المعنى أن الإنسان إذا نجا من مرض أو حادث وسلمت حياته، فكل ما أصابه من تعب أو ألم أو خسارة قابل للتعويض، وسيعود إلى سابق عهده بإذن الله.
تُروى في مناسبة المثل حكاية عائلة خرجت كلها في سيارة واحدة لزيارة الخالة في مدينة حمد، وكان الجميع فرحاً بلقاء طال انتظاره. وفي الطريق اصطدمت بهم سيارة أخرى يقودها شاب متهور، فتبدد الفرح وأُصيب أفراد العائلة بإصابات مختلفة، غير أنها لم تكن بليغة، فنُقلوا إلى المستشفى لعلاج الرضوض والجروح.
وحين بلغ الخبر الجدة أسرعت إلى زيارتهم، وبعد أن اطمأنت عليهم قالت بصوت يملؤه الرضا: «إذا سلم العود الحال مردود، لا تخافوا يا أولادي، الحمد لله على سلامتكم، ستسترجعون صحتكم قريباً بعونه تعالى».
يُقال المثل في مناسبة استرجاع الإنسان صحته بعد مرض أو خطر كاد يفقده حياته، وقد يُقال أيضاً لمواساة من أصابته مصيبة وإن نجا منها. حكمة المثل: يرسخ هذا المثل قاعدة ذهبية وهي أن «المال يُقصد ولا يَقصِد» «أي يمكن تعويضه»، وأن رأس مال الإنسان الحقيقي هو صحته وعافيته، فمتى ما بقي الإنسان سالماً، كل شيء هين ومقدور على تداركه.
الأمثال المرتبطة: أشرْتَ بذكاء إلى مثل «في الحديد ولا في العبيد» «أو ”في المال ولا في العبد“»، وهو يحمل المعنى ذاته في تهوين المصائب المادية مقابل السلامة الشخصية.













