الأوساط الثقافية تودع محمد العلي.. ووزيرا الثقافة والإعلام يتصدران المعزين
نعت الأوساط الرسمية والثقافية السعودية، الشاعر والمفكر محمد العلي، الذي توفي عن عمر ناهز 94 عاماً، مختتماً مسيرة امتدت لسبعة عقود، أسس خلالها لمسار نقدي وشعري أثرى المشهدين المحلي والعربي.
وتصدر وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان جموع المعزين، واصفاً الراحل بأحد رواد الحداثة. فيما أكد وزير الإعلام سلمان الدوسري أن العلي جمع بين الشعر والفكر والصحافة خلال رئاسته تحرير صحيفة ”اليوم“، مشيراً إلى إسهاماته الكبيرة في إثراء المشهد الثقافي.
وأشار مدير المكتب الخاص لولي العهد وعضو مجلس إدارة مؤسسة ”مسك“ بدر العساكر، إلى أن عطاءات الفقيد أسهمت في تطور الشعر.
بدورها، نعت جمعية آداب وفنون السرد ”نالا“ والموسوعة العالمية للأدب العربي الفقيد، واستذكرت الجمعية مقولته: ”أُفضّل أن أُعرف بأني جاهدت في تغيير الفكر الاجتماعي، وهذا يكفي“.
ووصف الأكاديمي الدكتور عبدالله الغذامي الراحل بالهرم الشامخ والأب المعنوي لأجيال من الوعي، مبيناً أنهما تقاسما خصومة شريفة ومحبة صافية لم يفسدها الاختلاف الفكري. واعتبره أستاذ السردية الدكتور حسن النعمي المعلم الأول للحداثة وصوتاً شجاعاً أضاء طريق التجريب.
واعتبر الشاعر محمد الدميني الفقيد معلماً درب الأجيال على الوعي، بينما أوضح الشاعر جاسم الصحيح أنه ترك إرثاً عظيماً. وذكرت الدكتورة فوزية أبو خالد أن وفاته نكأت جرح رحيل رفيق دربه الشاعر علي الدميني قبل أربع سنوات.
وبيّن الكاتب نبيل المعجل أن العلي أفنى عمره لتغيير النظرة للأشياء عبر مقالاته في جريدة ”اليوم“.
ولفت الأديب علي النحوي إلى تعليمه المثقفين شجاعة إبداء الرأي، في حين أكد الناقد الدكتور سعد البازعي ثراء رؤاه الشعرية والمقالية.
وأضاف الشاعر أحمد قران الزهراني أن الراحل امتلك مشروعاً فكرياً مؤثراً.
وشدد الكاتب هاشم الجحدلي على مكانته كرمز وطني، وتطرق الشاعر فريد النمر لبراعته في تفكيك اللغز الجمالي، بينما توقع الشاعر حسن القرني أن يعكف المختصون على دراسة إرثه.
وأفاد الدكتور محمد العوين بأنه كتب قراءة نقدية لشعر العلي قبل 45 عاماً باسم ”ابن بطوطة“، وأجرى معه لقاءً إذاعياً عام 1401 هـ ضمن برنامج أعده عبدالملك عبدالرحيم. موضحاً أن الراحل استفاد من مدارس الحداثة وروادها كالسياب والملائكة وعبدالصبور والماغوط.
وتلقى العلي تعليمه المبكر في كتاتيب الأحساء، ثم انتقل للنجف، وأكمل دراسته بكلية الفقه في جامعة بغداد حاصلاً على البكالوريوس عام 1962 م. وعاد للأحساء عام 1964 م، ليعمل معلماً لعشرين عاماً، ثم انتقل للهيئة الملكية للجبيل وينبع.
وأثرى الراحل المكتبة بمؤلفات عدة، أبرزها ”كلمات مائية“ عام 2008 م، وديوان ”لا ماء في الماء“ عام 2009 م. كما أصدر ”هموم الضوء“ و”درس البحر“ عامي 2011 و 2012 م، و”نمو المفاهيم“ و”البئر المستحيلة“ و”حلقات أولمبية“ عام 2013 م، وأخيراً ”لا أحد في البيت“ عام 2015 م.












