آخر تحديث: 29 / 10 / 2026م - 8:11 م

استشارية: سلس البول يتجاوز 30% بين الرجال والنساء.. وعلاجات متاحة

جهات الإخبارية

حذّرت استشارية أمراض النساء والولادة الدكتورة حياة آل جمعة من تجاهل الإصابة بسلس البول أو التعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا، مشيرة إلى أن نسبة الإصابة تتجاوز 30% بين الرجال والنساء، وفق الإحصاءات التي استشهدت بها خلال حديثها في ”بودكاست تمرة“، ومؤكدة توفر خيارات علاجية تساعد على التعامل مع الحالة بحسب أسبابها وطبيعة الأعراض.

وأوضحت آل جمعة أن الحرج الاجتماعي والخجل يدفعان كثيرًا من المصابين إلى إخفاء معاناتهم وعدم طلب الاستشارة الطبية، فيما يمتنع آخرون عن مراجعة المختصين لاعتقادهم أن المشكلة طبيعية أو أنه لا يوجد علاج لها، مشددة على أهمية الإفصاح عن الأعراض للطبيب لتحديد أسبابها واختيار التدخل المناسب.

الإصابة لا تقتصر على النساء

وبيّنت الاستشارية أن سلس البول قد يظهر لدى النساء بعد الولادة، لكنه لا يقتصر على هذه الفئة، إذ يمكن أن يصيب النساء في مراحل مختلفة من العمر، كما يصيب الرجال أيضًا.

ولفتت إلى أن التعامل مع المشكلة يتطلب معرفة المسبب الرئيسي، وعدم الاكتفاء بالتعايش مع الأعراض أو تأجيل المراجعة الطبية بسبب الحرج، خصوصًا أن خيارات العلاج تختلف بحسب نوع السلس والحالة الصحية للمصاب.

وأشارت آل جمعة إلى أن تجاهل الأعراض قد يمتد إلى مشكلات صحية أخرى، مستشهدة بحالات تتأخر فيها مراجعة الطبيب بسبب استمرار النزيف لفترات طويلة، مؤكدة أهمية الإفصاح عن الأعراض وعدم اعتبارها أمرًا ينبغي تحمله دون تقييم طبي.

تمارين عضلات الحوض في مقدمة العلاج

وحول الخيارات العلاجية، أوضحت آل جمعة أن الخطة قد تبدأ بالأساليب الطبيعية، وفي مقدمتها تمارين تقوية عضلات قاع الحوض المعروفة بتمارين ”كيجل“، مع أهمية الاهتمام بهذه العضلات لدى النساء بعد الولادة.

وأضافت أن التدخل العلاجي قد يشمل الأدوية الطبية في بعض الحالات، وفق السبب الذي أدى إلى الإصابة، بما يستدعي تقييم الحالة قبل تحديد العلاج المناسب.

وذكرت الاستشارية أن نحو 90% من حالات سلس البول المباشر بعد الولادة ترتبط بضعف عضلات كيجل، وفق ما أوضحته خلال اللقاء، مشيرة إلى أهمية تقوية عضلات قاع الحوض ضمن التعامل مع هذه الحالات.

جهاز لتحفيز عضلات قاع الحوض

وتطرقت آل جمعة إلى جهاز ”إمسيلا“ المستخدم في تحفيز عضلات قاع الحوض، موضحة أنه يساعد على تقوية هذه العضلات، ويمكن بحث استخدامه ضمن الخيارات المتاحة للتعامل مع المشكلة.

وتختلف ملاءمة وسائل العلاج من حالة إلى أخرى، إذ يعتمد اختيارها على نوع سلس البول وشدته وأسبابه، ولذلك تظل الاستشارة الطبية ضرورية لتحديد الخيار الأنسب، وعدم الاعتماد على جهاز أو تمرين بعينه بوصفه علاجًا مضمونًا لجميع الحالات.

وتوصي الإرشادات الطبية المتخصصة بتمارين عضلات قاع الحوض تحت إشراف مختص لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر بوصفها علاجًا أوليًا للنساء المصابات بسلس البول الإجهادي أو المختلط، مع تحديد البرنامج وفق حالة المريضة وقدرتها على أداء التمارين بصورة صحيحة.

طلب العلاج بدلًا من إخفاء الأعراض

وأكدت أهمية رفع الوعي بسلس البول وتشجيع المصابين على مراجعة المختصين، بدلًا من إخفاء الأعراض أو اعتبارها نتيجة حتمية للتقدم في العمر أو الولادة.

ويعتمد التعامل مع الحالة على التشخيص الصحيح وتحديد المسبب، ثم اختيار العلاج المناسب ومتابعة الاستجابة له، بما يساعد على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.