العسكري والحريفي وأبو السمح.. 3 سعوديين ينالون براءة اختراع أمريكية في «بلوكشين»
سجّل 3 مبتكرين سعوديين من المنطقة الشرقية إنجازًا تقنيًا بحصولهم على براءة اختراع أمريكية لتوظيف تقنية ”بلوكشين“ في أتمتة فوترة الخدمات بين الكيانات التجارية، عبر نظام يعتمد على العقود الذكية لتوثيق الخدمات المتعاقد عليها والتحقق من حالة تسليمها قبل احتساب مستحقاتها.
والمبتكرون هم عبدالله العسكري من جزيرة تاروت، وعلي الحريفي من محافظة القطيف، والدكتور محمد أبو السمح من مدينة الظهران، فيما تعود ملكية البراءة إلى شركة الزيت العربية السعودية ”أرامكو“، وفقًا لسجل البراءة المنشور.
وحملت البراءة عنوان ”استخدام تقنية بلوكشين لأتمتة معالجة فواتير الخدمات“ ”Utilizing Blockchain Technology to Automate Service Invoice Processing“، وسُجلت في الولايات المتحدة تحت الرقم ”US 12,755,306 B2“، بتاريخ 6 أكتوبر 2026، بعد تقديم طلبها في الأول من ديسمبر 2022.
وتُظهر بيانات البراءة أن شركة الزيت العربية السعودية هي الجهة المالكة، فيما أُدرج العسكري والحريفي وأبو السمح ضمن المخترعين المشاركين في تطوير النظام.
تعتمد فكرة الابتكار على توظيف تقنية ”بلوكشين“ لإنشاء سجل رقمي للخدمات التي تتعاقد عليها كيانات تجارية، بحيث تُوثق بنود الخدمة ومتطلبات تسليمها ضمن شبكة موزعة، بالاستناد إلى العقود المبرمة بين الأطراف.
ويتيح النظام استخدام عقد ذكي للتحقق من حالة تسليم الخدمة، من خلال مقارنة بيانات التنفيذ المسجلة على الشبكة بالشروط والمعايير المحددة في العقد. ويستطيع النظام تحديد ما إذا كانت الخدمة قد نُفذت وفق المتطلبات، أو نُفذت جزئيًا، أو لم تُسجل بيانات تثبت إتمامها.
وبناءً على حالة التسليم، يمكن للنظام إنشاء حزمة بيانات خاصة بالفاتورة تتضمن طلب الخدمة وتفاصيل تنفيذها وحالة التسليم وأمر الشراء، بما يدعم أتمتة معالجة الفواتير وربطها بالأعمال المنفذة فعليًا.
وتستهدف هذه الآلية تعزيز دقة مطابقة الفواتير مع الخدمات المقدمة، وتقليل الاعتماد على عمليات المراجعة اليدوية، وتحسين توثيق التعاملات بين الشركات ومقدمي الخدمات.
من جهته، ذكر المبتكر عبدالله العسكري أن حصوله على البراءة يمثل أول براءة اختراع تُمنح له رسميًا بالاشتراك مع زميليه في الفريق.
ويبرز هذا الإنجاز مشاركة مبتكرين من القطيف وتاروت والظهران في تطوير حل تقني يرتبط بالتحول الرقمي في العمليات التجارية، ولا سيما أتمتة إجراءات التحقق من الخدمات والفوترة بين المؤسسات.
وتوضح البراءة أن الابتكار لا يقتصر على تسجيل البيانات في شبكة ”بلوكشين“، بل يربط بين بنود الخدمة المتفق عليها، وبيانات التنفيذ، والتحقق الآلي من مدى مطابقة الخدمة للشروط التعاقدية، وصولًا إلى تجهيز بيانات الفاتورة وفق حالة التسليم.












