أفاطمُ… لِمَن أَبُثُّ حُزني؟

أَفَاطِمُ، بَعْدَكِ طَالَ السُّهَادُ
وَأَمْسَى الْكَرَى فِي جُفُونِي مَرَامَا
أُقَلِّبُ وَجْهِي إِلَى بَابِ دَارِي
وَأَسْمَعُ فِي الصَّمْتِ مِنْكِ سَلَامَا
أَمُدُّ يَدِي، ثُمَّ أَرْجِعُ وَحْدِي
وَمَا زَادَنِي الْوَهْمُ إِلَّا سِقَامَا
وَهَذَا الْحُسَيْنُ يُطِيلُ السُّؤَالَ
وَيَرْجُو عَلَى سَاعِدَيْكِ مَنَامَا
أَضُمُّ صَغِيرَيْكِ، أُخْفِي دُمُوعِي
وَتَأْبَى جِرَاحُ الْفُؤَادِ الْتِئَامَا
وَكُنْتِ إِذَا ضَاقَ صَدْرِي مَلَاذِي
وَصَوْتًا يَرُدُّ إِلَيَّ ابْتِسَامَا
عَلِيٌّ أَنَا، كَيْفَ أُخْفِي انْكِسَارِي
وَقَدْ صَارَ بَعْدَكِ صُبْحِي ظَلَامَا؟
إِلَى مَنْ أَبُثُّ الَّذِي فِي ضُلُوعِي
إِذَا غَلَبَ الدَّمْعُ مِنِّي الْكَلَامَا؟
دَفَنْتُكِ تَحْتَ الثَّرَى ثُمَّ عُدْتُ
وَخَلَّفْتُ قَلْبِي هُنَاكَ حُطَامَا
فَأَحْنُو عَلَيْهِمْ بِقَلْبٍ جَرِيحٍ
وَأَمْسَحُ دَمْعَ الصِّغَارِ الْيَتَامَى
سَلَامٌ عَلَيْكِ، لَعَلَّ لِقَاءً
يَرُدُّ إِلَى الْمُتْعَبِينَ السَّلَامَا












