آخر تحديث: 24 / 10 / 2026م - 9:48 م

الأخصائية الزاير: 20% من مريضات سرطان الثدي معرضات للوذمة اللمفاوية

جهات الإخبارية تصوير: حسن الخلف - الدمام

حذّرت أخصائية العلاج الطبيعي والمتخصصة في الوذمة اللمفاوية بمجمع الدمام الطبي، أنوار الزاير، من احتمالية إصابة نحو 20% من مريضات سرطان الثدي بالوذمة اللمفاوية بعد العمليات الجراحية.

وشددت على أهمية الانتباه إلى علاماتها المبكرة، وفي مقدمتها تورم الذراع والشعور بالثقل، إلى جانب دور العلاج الطبيعي في استعادة الحركة وتحسين قدرة المريضة على ممارسة أنشطتها اليومية خلال رحلة التعافي.

جاء ذلك ضمن فعالية توعوية نظمها مجمع الدمام الطبي، ممثلًا بقسم الجراحة العامة ووحدة جراحة أورام الثدي، في ”دارين مول“ بمدينة الدمام، تحت شعار ”دربك وردي“ ”Forward in Pink“، بهدف رفع الوعي بصحة الثدي، والتعريف بمراحل التعافي بعد الجراحة والمضاعفات التي قد تواجه المريضات وسبل التعامل معها.

العلاج الطبيعي يبدأ بعد الجراحة

وأوضحت الزاير أن العلاج الطبيعي يؤدي دورًا مهمًا في رحلة تعافي مريضة سرطان الثدي، بدءًا من مرحلة ما بعد العملية، وصولًا إلى استعادة الحركة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة تدريجية.

وبيّنت أن البرنامج التأهيلي يبدأ بتقييم شامل لحالة المريضة، يتضمن فحص حركة الكتف والذراع، وتحديد مستوى الألم والتورم، لتُبنى على النتائج خطة علاجية تراعي احتياجاتها الصحية وطبيعة الجراحة التي خضعت لها.

وأكدت أهمية الالتزام بالخطة العلاجية والتعليمات الصادرة عن الجراح والفريق الطبي المعالج، بما يساعد على استعادة النشاط اليومي تدريجيًا، ومتابعة أي أعراض قد تظهر خلال فترة التعافي، والتعامل معها وفق التقييم الطبي.

الوذمة اللمفاوية.. تورم وثقل في الذراع

وحذّرت الزاير من الوذمة اللمفاوية، التي تتمثل في تجمع السوائل في الأنسجة نتيجة اضطراب تصريف السائل اللمفاوي، وقد تحدث لدى بعض مريضات سرطان الثدي بعد الجراحة، خصوصًا عند استئصال جزء من الغدد اللمفاوية تحت الإبط.

وأشارت إلى أن نحو 20% من المريضات قد يعانين من هذه الحالة بعد العمليات الجراحية، ما يستدعي رفع مستوى الوعي بعلاماتها ومتابعة أي تغيرات تظهر في الذراع أو المنطقة المحيطة بها.

وشددت على أهمية الانتباه إلى الشعور غير المعتاد بالثقل في الذراع أو ملاحظة التورم، وعدم إهمال هذه العلامات، لما للتعرف المبكر عليها من أهمية في الوصول إلى التشخيص الدقيق وتحديد البرنامج العلاجي المناسب.

التأهيل والمتابعة لتحسين التعافي

وأكدت الزاير أن التعامل مع الوذمة اللمفاوية يتطلب تقييمًا متخصصًا وخطة علاجية تتناسب مع حالة المريضة، مشيرة إلى أهمية دور العلاج الطبيعي في تأهيل المريضات ومساعدتهن على استعادة الحركة والوظائف اليومية، وفق احتياجات كل حالة وتوصيات الفريق الطبي.

وتأتي المشاركة ضمن جهود مجمع الدمام الطبي لتعزيز التوعية بسرطان الثدي، وتسليط الضوء على الجوانب العلاجية والتأهيلية المصاحبة للجراحة، بما يدعم المريضات خلال رحلة العلاج والتعافي، ويشجعهن على متابعة الأعراض والرجوع إلى المختصين عند ملاحظة أي تغيرات صحية.