آخر تحديث: 24 / 10 / 2026م - 10:31 ص

السجائر الإلكترونية تضر الأوعية الدموية.. وتخفض اللياقة القلبية التنفسية للشباب

جهات الإخبارية

كشفت دراسة طبية حديثة أن الاستخدام اليومي للسجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين يخفض وظائف الأوعية الدموية واللياقة القلبية التنفسية لدى الشباب غير المدخنين سابقاً، لتسجل مستويات مقاربة لمدخني السجائر التقليدية.

وأوضحت الدراسة المنشورة إلكترونياً في مجلة ”JAMA Cardiology“ في 21 أكتوبر 2026، أن الاختبارات شملت 58 شاباً بمتوسط عمر 26 عاماً. وتوزعت العينة بين 17 مستخدماً للسجائر الإلكترونية، و 19 مدخناً للتقليدية، و 22 غير مستخدم لأي منتج.

وقاس الباحثون وظيفة الأوعية باختبار التوسع بوساطة تدفق الدم، حيث سجل مستخدمو السجائر الإلكترونية متوسطاً بلغ 5.5%، مقابل 8.3% لغير المستخدمين. وبلغ المتوسط لدى مدخني السجائر التقليدية 4.4%، مع رصد انخفاض بتفاعلية الشريان السباتي للمجموعتين.

وأظهرت اختبارات الجهد القلبي الرئوي انخفاضاً بالحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين، والتهوية الدقيقة، والنتاج القلبي لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية والتقليدية.

وفي المقابل، لم تسجل فروق ذات دلالة باختبارات وظائف الرئة المعتادة أو مستويات النشاط البدني بين المجموعات.

وبينما توقع الباحثون اختلالات أقل لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية مقارنة بالتقليدية، أثبتت القياسات تراجعاً متقارباً في وظائف الأوعية. وأشاروا إلى أن المؤشرات الفسيولوجية المبكرة قد تسبق ظهور الفروق الواضحة في الاختبارات التنفسية المعتادة.

وأكد الباحثون أن الدراسة اعتمدت تقييماً مقطعياً لعينة صغيرة في مركز واحد، ما يمنع الجزم بالتأثيرات المستقبلية وحتمية الإصابة بأمراض القلب. ولا تعني النتائج تساوي المنتجين في كافة الأضرار، إذ لم تصمم لتقييم معدلات الأمراض والوفيات.

ودعا الباحثون لإجراء دراسات طولية أكبر لتحديد الآثار المستقبلية للاستخدام المنتظم للنيكوتين الإلكتروني وتأثيره السريري. وشددوا على أهمية عدم اعتبار هذه السجائر خالية من المخاطر، مؤكدين صعوبة تعميم النتائج على جميع الأجهزة والسوائل لاختلاف تركيبها.