الأخصائي الراشد يوضح آليات التوازن بـ 4 خطوات ويفند خرافة بناء العادات في 21 يوماً
أكد الأخصائي النفسي ناصر الراشد أن استعادة التوازن النفسي تبدأ بتسمية المشاعر بدقة للتخفيف من استجابة الدماغ للتهديد، مبيناً أن بناء العادات الجديدة يستغرق 66 يوماً في المتوسط وليس 21 يوماً كما يُشاع.
جاء ذلك خلال محاضرة قدمها الراشد الأربعاء بمركز البيت السعيد، بعنوان ”إعادة تشكيل عالمك الداخلي“، بحضور 52 مشاركاً ومشاركة. وأوضح أن إعادة التشكيل تعني ضبط أنماط التفكير، مستنداً إلى قدرة الدماغ على التغيّر عبر التعلّم.
واستعرض المحاضر حالة لرجل ثلاثيني أثر الخلط بين ”الحياء“ و”الرهاب الاجتماعي“ على حياته. وأشار إلى أبحاث جامعة كاليفورنيا التي تثبت أن التعبير اللفظي الدقيق عن الانفعال يهدئ ”اللوزة الدماغية“ المسؤولة عن استجابة التهديد فورياً.
وبيّن الراشد دور المعتقدات في تشكيل المشاعر وفق نموذج ألبرت إليس، داعياً لاستبدال كلمة ”يجب“ الجامدة بـ ”أفضّل“.
وحذر من العوائق الذهنية كالتحيز السلبي الفطري للأحداث السلبية، والمقارنة الاجتماعية التي تخفض الرضا بنسبة 40%.
ولفت إلى دراسات علم الأعصاب على سائقي سيارات الأجرة في لندن التي أظهرت نمو منطقة ”الحُصين“، ليؤكد إمكانية التغيير المستمر. وذكر أن التحسن اليومي بنسبة 1% يعطي تراكماً قدره 37 ضعفاً خلال عام واحد.
وقدم الأخصائي 4 خطوات عملية للتغيير تشمل: الملاحظة، الفحص، إعادة الصياغة، والتكرار، مع تمرين تنفس لثلاث دقائق. وتطرق لنموذج ”PERMA“ لمارتن سيليغمان، المرتكز على المشاعر الإيجابية، الانخراط، العلاقات، المعنى، والإنجاز لضمان جودة الحياة.
وكشف عن إحصائيات علمية تفيد بأن القراءة لـ 6 دقائق تخفض التوتر بنسبة 68%، وأن المشي بالطبيعة لـ 20 دقيقة يقلل ”الكورتيزول“ 21%. وحذر استناداً لدراسة من جامعة هارفارد من أن ”الوحدة“ تعادل خطر تدخين 15 سيجارة يومياً.
وأوصى بتبني التقبل الجذري والرحمة الذاتية التي تزيل الخوف من الفشل بنسبة 40%.
وختم المحاضرة بالتأكيد على أن التغيير رحلة وعي مستمرة، مشدداً على ضرورة مراجعة المختصين عند استمرار الأعراض المؤثرة على سير الحياة.

















