تنبيه طبي.. التراجع السريع للدهون قد يكون مؤشراً مبكراً لسرطان البنكرياس
كشفت دراسة حديثة، أن التراجع السريع للدهون الحشوية وتحت الجلد يُعد مؤشراً مبكراً لسرطان البنكرياس، مما يمهد لتطوير أدوات ذكاء اصطناعي تستثمر صور الأشعة المقطعية السابقة لاكتشاف المرض قبل تشخيصه سريرياً.
ونُشرت الدراسة في مجلة ”Pancreatology“ أواخر سبتمبر 2026، معتمدة على تحليل استعادي لصور أشعة بطن مقطعية. وشملت 1825 مريضاً بسرطان القنوات البنكرياسية الغدي، قورنوا بـ 3650 شخصاً غير مصاب، مع مراعاة العمر والجنس والإصابة بالسكري.
واستخدم الباحثون خوارزميات تعلم عميق لقياس الدهون الحشوية وتحت الجلد والعضلات الهيكلية خلال 36 شهراً قبل التشخيص. وأظهرت النتائج تراجعاً أسرع لدهون المرضى تحت الجلد بمعدل 0.53 سنتيمتر مربع/متر مربع شهرياً، والحشوية بـ 0.37.
وبرزت الفروق في العضلات الهيكلية بوضوح خلال ال 12 شهراً الأخيرة بتراجع إضافي بلغ 0.28. وسجل اختبار التمييز الإحصائي ”AUC“ لـ 1162 حالة قدرة متوسطة بلغت 0.76، معتمداً بصورة أكبر على الفترة الأقرب للتشخيص.
ويهدف الباحثون لدمج هذه القياسات مع المعلومات السريرية لتحديد الفئات الأكثر عُرضة للمرض. وتبرز أهمية الآلية في استغلال صور مقطعية أُجريت لأسباب أخرى، لتوجيه الأطباء نحو مراجعة أعمق دون تعريض المرضى لفحوصات جديدة.
وحذر الباحثون من اعتبار تراجع الدهون وسيلة تشخيص معتمدة أو علامة حصرية للسرطان. مؤكدين أن النظام يتطلب اختبارات مستقلة، ولم يثبت بعد قدرته على تقليل الوفيات أو استخدامه الروتيني للكشف المبكر بين عموم السكان.












