آخر تحديث: 26 / 10 / 2026م - 12:11 ص

دراسة طبية.. أجسام مضادة تكشف أمراض الأمعاء الالتهابية قبل 10 سنوات

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية عن ظهور أنماط مميزة من الأجسام المضادة في الدم قبل تشخيص مرضي كرون والتهاب القولون التقرحي بعشر سنوات، ما يمهد لاكتشاف الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة مبكراً.

وعُرضت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة ”Gut“ خلال شهر يوليو 2026، في مؤتمر ”UEG Week 2026“ لأمراض الجهاز الهضمي، الذي استضافته مدينة برشلونة الإسبانية في 19 أكتوبر الجاري.

وحلل الباحثون 2000 عينة مصل لـ 500 شخص من الجيش الأمريكي، مقسمين إلى 200 مصاب بـ ”كرون“، و 200 بـ ”القولون التقرحي“، و 100 أصحاء. وجُمعت العينات عند التشخيص وقبله بنحو عامين وأربعة وعشرة أعوام.

واستخدم الفريق تقنية ”PhIP-Seq“ لفحص استجابات الأجسام المضادة تجاه 357 ألف مستضد وببتيد. وأسفر التحليل عن تحديد 123,980 جسماً مضاداً فريداً، أظهرت اختلافاً بين المصابين لاحقاً والأصحاء قبل التشخيص بسنوات.

ورصد الباحثون لدى المصابين بمرض كرون ارتفاعاً مناعياً ضد فيروسات الهربس، لا سيما ”إبشتاين - بار“، وبروتينات السوط البكتيري ”فلاجيلين“ قبل 10 سنوات، خصوصاً لدى حالات الإصابة المعقدة أو في منطقة اللفائفي. في المقابل، تراجع التفاعل تدريجياً مع البكتيريا المغلفة كالمكورات الرئوية والمستدمية والنيسرية.

وأظهر المصابون بالتهاب القولون التقرحي أنماطاً تجمع بين استجابات ضد الميكروبات والفيروسات، وأجسام مضادة ذاتية تهاجم مكونات الجسم، تزامناً مع انخفاض التفاعل تجاه مسببات الأمراض المغلفة.

وأظهرت نماذج التعلم الآلي قدرة تمييزية إحصائية ”AUC“ بلغت 0.90 لمرض كرون، و 0.84 لالتهاب القولون التقرحي. كما سجلت 0.85 في التفريق بين حالات كرون المعقدة وغير المعقدة.

وأكد الباحثون أن النتائج لا توفر فحصاً جاهزاً للمرضى حالياً ولا تثبت السببية. مشددين على ضرورة التحقق منها في مجموعات سكانية متنوعة، وتطوير اختبارات منخفضة التكلفة لدعم التدخل الطبي المبكر مستقبلاً.