آخر تحديث: 18 / 10 / 2026م - 1:32 م

العسيف يوثّق حكايات مرضى الكلى في «جواهر من نبض الحياة»

جهات الإخبارية

أصدر الكاتب وأخصائي التغذية العلاجية رضي منصور العسيف كتابه الجديد «جواهر من نبض الحياة»، في 138 صفحة، عن دار «كل العرب»، متناولًا قصصًا ومواقف إنسانية عاشها مع مرضى الغسيل الكلوي خلال 18 عامًا من عمله في وحدة الغسيل الدموي والبريتوني بمستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر.

ويضم الكتاب، الصادر في طبعته الأولى عام 2026، مجموعة من القصص المستمدة من تجارب المرضى وعلاقاتهم الأسرية والاجتماعية، مسلطًا الضوء على مشاعرهم وتطلعاتهم وتحدياتهم اليومية، بعيدًا عن الجوانب الطبية والتفاصيل العلاجية.

وأوضح العسيف، الذي أمضى 28 عامًا في العمل بالمستشفى، أن فكرة الإصدار بدأت من مواقف وقصص احتفظ بها خلال سنوات عمله، قبل أن تدفعه تجربة مريضة تعاني الفشل الكلوي وخاضت تجربة زراعة الكلى إلى توثيق قصتها في عدة حلقات، وإضافة حكايات أخرى عاشها مع مرضى عرفهم عن قرب.

وأشار إلى أن الكتاب جاء نتيجة تشجيع الدكتور إبراهيم سعيد، ورغبة عدد من المرضى في توثيق تجاربهم، إلى جانب حرصه الشخصي على حفظ المواقف والعلاقات الإنسانية التي نشأت خلال مسيرته المهنية.

ويتناول الإصدار موضوعات الأمل والصبر والوفاء والعلاقات الأسرية، من خلال قصص تحمل عناوين منها «أنا اجتماعي»، و«الكلام علاج»، و«هكذا هي أمي… عطاء رغم المرض»، و«حين يتأخر الحلم… ليولد أعظم»، و«قطعة شوكولاتة… صنعت حياة».

وبيّن المؤلف أن بعض القصص نشأ من أحاديث عفوية مع المرضى، فيما استلهم أخرى من مواقف شهدها أثناء عمله، قبل إعادة صياغتها بأسلوب أدبي. وأضاف أن علاقته ببعض المرضى وأسرهم استمرت حتى بعد مغادرتهم المستشفى، وأنه كان يستأذن ذوي المتوفين أحيانًا في الكتابة عن ذكرياتهم.

وعن اختلاف الإصدار عن مؤلفاته السابقة، أوضح العسيف أنه اتجه إلى تقديم القصص بلغة أدبية أكثر نضجًا، مع إضافة فقرة بعنوان «ومضة حياة» في نهاية كل قصة، تتضمن خلاصة قصيرة للفكرة أو الدرس المستفاد منها.

وأكد أن الكتاب لا يتناول الحمية الغذائية رغم تخصصه المهني، وإنما يركز على الإنسان خلف المرض، مضيفًا: «في هذا الكتاب لم أكتب عن الحمية الغذائية، بل كتبت عن الإنسانية؛ لم أتحدث عن المرض وحده، بل عن الإنسان الذي يعيش خلف المرض، ويحمل في قلبه حكاية تستحق أن تُروى».

وشدد على أن الرسالة التي يسعى إلى إيصالها، خصوصًا للعاملين في القطاع الصحي، تتمثل في أهمية الجمع بين كفاءة العلاج والاهتمام بمشاعر المرضى وظروفهم الإنسانية، وعدم اختزال المريض في حالته الصحية.

وأشار العسيف إلى أن الكتاب طُبع في العاصمة الفرنسية باريس على نفقته الخاصة، معربًا عن تطلعه إلى إعادة طباعته في المملكة العربية السعودية لإتاحته لشريحة أوسع من القراء.