ارتفاع مقلق لمعدلات السرطان بين الشباب.. والسمنة ليست التفسير الوحيد
كشفت دراسة طبية بريطانية عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان لدى البالغين دون سن الخمسين في إنجلترا بين عامي 2001 و 2019.
وأظهرت النتائج أن زيادة الوزن والسمنة لا تفسران وحدهما هذا الارتفاع، رغم ارتباطهما بمعظم أنواع السرطان التي شملها التحليل.
ونُشرت الدراسة في مجلة ”BMJ Oncology“ في 28 أبريل 2026، بقيادة باحثين دوليين أبرزهم مونتسيرات غارسيا كلوساس، وزوي ريتشاردز، ومارك غونتر، وآمي بيرينغتون دي غونزاليس.
واعتمد الفريق على السجلات الوطنية للسرطان والمسوح الصحية، لمقارنة الفئة العمرية ”20-49 عاماً“ بمن تجاوزوا الخمسين، بافتراض وجود 10 سنوات بين التعرض لعوامل الخطر وظهور المرض.
وسجلت النتائج ارتفاعاً ذا دلالة إحصائية في 16 نوعاً من أصل 22 لدى الشابات، وفي 11 نوعاً من أصل 21 لدى الشباب.
وركز التحليل على 11 نوعاً ارتفعت معدلاتها وترتبط بعوامل سلوكية، شملت سرطانات: الغدة الدرقية، والورم النقوي المتعدد، والكبد، والكلى، والمرارة، والأمعاء، والبنكرياس، وبطانة الرحم، والفم، والثدي، والمبيض.
وبرز سرطانا الأمعاء والمبيض بارتفاع معدلاتهما لدى الفئة دون الخمسين، دون تسجيل زيادة مماثلة لدى كبار السن.
في المقابل، ارتفعت سرطانات بطانة الرحم، والكلى، والبنكرياس، والغدة الدرقية، والورم النقوي المتعدد لدى الفئتين، مع تسارع وتيرتها لدى الشابات.
وربط الباحثون عشرة من أنواع السرطان الأحد عشر بزيادة الوزن باستثناء سرطان الفم، حيث تفاوتت النسبة المنسوبة للسمنة في 2019 بين 5% لسرطان المبيض و 37% لبطانة الرحم. ورغم استقرار عوامل خطر كالتدخين واستهلاك اللحوم، ظل نقص الألياف مشكلة واسعة، إذ لم يصل 90% من البالغين الأصغر للمستويات الموصى بها في 2018.
وطرح الباحثون عوامل محتملة قيد الدراسة لتفسير الفجوة، منها التعرضات في المراحل المبكرة وما قبل الولادة، وتغيرات الميكروبيوم المعوي، والأطعمة فائقة المعالجة، والتلوث.
وأقر الفريق بمحدودية البيانات، مشددين على أن العبء الأكبر للإصابات لا يزال يتركز لدى كبار السن، مما يتطلب دراسة مسببات المرض عبر مختلف المراحل العمرية.












