آخر تحديث: 14 / 10 / 2026م - 1:12 ص

دراسة.. غذاء الحامل يرتبط بانخفاض المغص والإكزيما لدى الرضع

ai-478C1D8F
ai-478C1D8F
جهات الإخبارية

ارتبط اتباع الحامل نظامًا غذائيًا صحيًا قريبًا من حمية البحر المتوسط، إلى جانب تناول المأكولات البحرية، بانخفاض أرجحية إصابة الرضيع بالمغص والإكزيما معًا، وفق دراسة أمريكية نُشرت في مجلة ”JAMA Network Open“ العلمية.

وحلّل الباحثون، بقيادة باحثين من كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد، بيانات 1324 أمًا وطفلًا ضمن دراسة متابعة صحية، بحثًا عن العلاقة بين غذاء الأم أثناء الحمل وظهور المغص والإكزيما خلال مرحلة الرضاعة. وشارك في البحث باحثون من مستشفى بوسطن للأطفال ومعهد هارفارد بيلغريم للرعاية الصحية.

25% انخفاضًا مع حصة أسبوعية إضافية

وأظهرت النتائج أن كل حصة أسبوعية إضافية من المأكولات البحرية تناولتها الأم أثناء الحمل ارتبطت بانخفاض أرجحية اجتماع المغص والإكزيما لدى طفلها بنحو 25%. ولم يظهر الارتباط نفسه بوضوح عند تحليل تناول الأسماك ذات الزعانف وحدها، ما يستدعي الحذر من تعميم النتيجة على جميع أنواع المأكولات البحرية.

كما ارتبطت كل زيادة بنقطة واحدة في مقياس الالتزام بحمية البحر المتوسط بانخفاض أرجحية اجتماع الحالتين بنحو 15%، بينما ارتبطت كل زيادة بنقطة في مؤشر الالتهاب الغذائي بارتفاع الأرجحية بنحو 34%.

وتعتمد حمية البحر المتوسط على الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والدهون الصحية، مع تناول متوازن لمصادر البروتين. في المقابل، يعكس ارتفاع مؤشر الالتهاب الغذائي نمطًا يرتفع فيه استهلاك اللحوم المصنعة والمشروبات المحلاة والحبوب المكررة والصوديوم.

ارتباط لا يثبت علاقة سببية

ولم تجد الدراسة ارتباطًا واضحًا بين مؤشرات جودة الغذاء أثناء الحمل والمغص أو الإكزيما كلٌّ على حدة لدى جميع الأطفال، بل تركزت أبرز النتائج في اجتماع الحالتين، وظهرت بعض الارتباطات أيضًا في مجموعات فرعية، خصوصًا لدى الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من الحساسية لدى الأم.

وشملت البيانات أمهات جرى استقطابهن في ولاية ماساتشوستس الأمريكية بين عامي 1999 و 2002، وجُمعت المعلومات الغذائية خلال الحمل، ثم تابَع الباحثون الأطفال بعد الولادة. ولذلك، فإن النتائج تعكس ارتباطات إحصائية ضمن عينة محددة، ولا تثبت أن تحسين غذاء الأم أو زيادة المأكولات البحرية وحدهما يمنعان المغص أو الإكزيما.

وأشار الباحثون إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات المحتملة وراء هذه العلاقة، بما فيها دور المكونات الغذائية في الالتهاب وتطور الجهاز المناعي لدى الطفل.

وتدعم النتائج أهمية التغذية المتوازنة أثناء الحمل، مع مراعاة الإرشادات الصحية الخاصة باختيار المأكولات البحرية الآمنة للحامل، ولا سيما ما يتعلق بمحتوى الزئبق.