«فن إعادة كتابة الرواية» يثير الجدل النقدي في بيت الثقافة بالدمام
شهد بيت الثقافة بالدمام جدلاً ثقافياً حول تجربة إعادة كتابة الأعمال الروائية، خلال ندوة أقامتها جمعية الأدب المهنية مساء الاثنين، استعرضت فيها الكاتبة رجاء البوعلي تجربتها في إعادة صياغة روايتها الصادرة عام 2018، متبنيةً مبدأ النقد الذاتي.
وأوضحت البوعلي خلال ندوة ”فن إعادة كتابة الرواية“ التي أقيمت احتفاءً باليوم العالمي للرواية العربية، أنها تمتلك المرونة لقراءة نصوصها بعين الناقد. وقالت: ”لستُ متعصبة لنصوصي، وأمتلك المرونة لأقرأها مرتين؛ الأولى قراءة الكاتب، والثانية قراءة الناقد“.
وبيّنت مديرة الندوة كاميليا الدرباس أن رواية البوعلي الجديدة ”لمّا أيقظني الديك“ تمثل صرخة ضد انتهاكات الطفولة.
وأشارت البوعلي إلى أن دوافع إعادة الكتابة شملت الرغبة في تصحيح تقنيات سردية، ومناقشة قضايا شائكة كزواج القاصرات والصدام بين الأعراف والقانون.
من جانبها، قدمت الأستاذ المساعد بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتورة أديم الأنصاري، ورقة نقدية بعنوان ”النص الروائي بين ثبات المعمار وتشذيب النص“.
وكشفت عن ثلاثة تحولات سردية بالنسخة الجديدة شملت الانتقال لضمير الغائب، واختزال المادة، وتقليص الحوار المباشر.
وخلصت الأنصاري إلى أن الكاتبة تخلت عن التعبير الشعري لصالح صياغة واقعية مكثفة تخدم القضية الإنسانية.
وأضافت أن الرواية حافظت على مفاهيم مركزية ك ”وأد البنات“ نفسياً واجتماعياً، مؤكدة أن مراجعة النص تصقل أدواته دون محو هويته.
وشهدت الندوة تباينًا في آراء الحضور؛ إذ عدّ الناقد عيد الناصر النص المنقح عملاً مستقلاً، بينما أشادت الروائية مريم الحسن بجرأة الكاتبة في نقد نصها. وتطرق الناقد عبدالوهاب الفارس إلى الدلالة اللغوية للعنوان.
وشددت الناقدة طاهرة آل سيف على ضرورة تفعيل دور النشر للجان قراءة متخصصة.
واختتمت الفعالية بتوقيع البوعلي لنسختها الجديدة الصادرة عام 2026 عن ”دار راوي للنشر“.































