دراسة طبية.. إشعاع سرطان الرئة يرفع خطر الإصابة بضغط الدم
كشفت دراسة سريرية متعددة المراكز ارتباطاً بين حجم الإشعاع الموجه للشرايين الرئوية أثناء علاج سرطان الرئة، وارتفاع خطر الإصابة بضغط الدم الرئوي، مما يمهد لتطوير خطط العلاج وتخصيص تقييم المخاطر للمرضى.
وأظهرت الدراسة، المنشورة في مجلة ”Thorax“ بتاريخ 20 أغسطس 2026، أن خطر الإصابة يرتبط تحديداً بالجرعة التي تتلقاها الشرايين الرئوية. مبينة عدم رصد ارتباط مماثل مع جرعات الإشعاع الموجهة لمناطق أخرى من القلب أو الرئتين.
وحلل باحثون من مركز ”Cedars-Sinai“ الطبي، ومستشفيي ”Brigham and Women’s“ و”Dana-Farber“، بيانات استعادية لـ 848 مصاباً بسرطان الرئة ”غير صغير الخلايا“، بمتوسط أعمار 65 عاماً. وقُسمت العينة إلى مجموعة رئيسية بـ 746 مريضاً، ومستقلة بـ 102 مريض للتحقق.
وبلغ معدل الإصابة التراكمي بارتفاع ضغط الدم الرئوي خلال عامين 11.6%. ووجد الباحثون أن تلقي الشرايين الرئوية جرعة إشعاعية تبلغ 10 غراي ”Gy“ فأكثر، يمثل المؤشر الأكثر ارتباطاً باحتمالات الإصابة، مع بقائه ذا دلالة إحصائية بعد مراعاة عوامل الخطر الأخرى.
وسجلت الدراسة مضاعفات بليغة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم الرئوي؛ إذ بلغت نسبة أمراض الصمام ثلاثي الشرفات المتوسطة أو الشديدة 18.7% مقابل 0.2% لغير المصابين. كما ارتفع معدل ضعف الوظيفة الانقباضية للبطين الأيمن لديهم إلى 3.3% مقارنة بـ 0.2%.
وأشار الباحثون إلى أن قدرة المؤشر الإشعاعي على التنبؤ الدقيق بالإصابة لا تزال محدودة بمعامل تمييز بلغ 0.58. موضحين أن الأعراض المصاحبة، كالإرهاق وضيق التنفس، تتداخل غالباً مع أعراض السرطان، مما يعقد عملية الاكتشاف السريري للمضاعفات.
وخلصت الدراسة إلى أهمية إدراج تقييم الشرايين الرئوية ضمن تخطيط العلاج الإشعاعي لمراقبة المعرضين للخطر. داعية لمزيد من الأبحاث لفهم الآليات البيولوجية، وتقييم إمكانية تعديل الجرعات دون الإضرار بفاعلية العلاج الموجه ضد الورم.












