آخر تحديث: 10 / 10 / 2026م - 1:40 ص

مؤشرات جزيئية بحليب الأم ترصد تطور نمو الرضع بيولوجياً

جهات الإخبارية

كشفت دراسة دولية قادتها جامعة نيويورك، عن 7 مؤشرات جزيئية في حليب الأم ترتبط بنمو الرضع وحالة الأمهات الأيضية، عبر تحليل 1,543 عينة من ثلاث دول، ما يفتح مساراً لمتابعة صحة الطرفين بيولوجياً.

ونُشرت الدراسة في مجلة ”Science“ في 8 أكتوبر 2026، ضمن مشروع ”الاتحاد الدولي لتركيب الحليب“. واعتمد الباحثون على تقنيات التحليل متعدد الأوميكس والذكاء الاصطناعي لفحص أكثر من 25 ألف خاصية جزيئية في عينات جمعت من كندا وباكستان وبوركينا فاسو لأكثر من ألف ثنائي من الأمهات والرضع.

وحدد الفريق البحثي 7 مؤشرات حيوية مرشحة، شملت 4 أنواع من الأسيل كارنيتين قصير السلسلة ”C2، C3، C4، C5“، والحمض الأميني ”اللايسين“، وسكر الحليب ”6′ سياليلاكتوز“، وعنصر السيلينيوم. وأوضحوا أن هذه المؤشرات لا تمثل حتى الآن اختباراً طبياً معتمداً لتقييم جودة الحليب.

وربط الباحثون الأنماط الجزيئية بثلاثة مجالات لوظائف الغدة الثديية؛ تشمل تصنيع الحليب وإفرازه، وسلامة الحاجز الظهاري وإعادة تشكيل الأنسجة، والنشاط المناعي وإصلاح التلف النسيجي. وبيّنوا أن تحليل عينات الحليب المتكرر يسهم في متابعة التغيرات البيولوجية للأم دون تدخل جراحي.

وسجلت الدراسة ارتباط ارتفاع مركب ”الفاليريل كارنيتين C5“ بانخفاض مؤشرات تصنيع الحليب. وافترض الباحثون أن نقص ”فيتامين B5“، الضروري لإنتاج مرافق الإنزيم ”A“، قد يحد من كفاءة المسارات الأيضية، ما يؤدي لتراكم ”C5“، مؤكدين أن هذه الفرضية لا تزال قيد الاختبار المخبري.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجموعتين ضمن تجارب عشوائية أن المكملات الغذائية للأمهات ارتبطت بتحسن تعافي الرضع من تعثر النمو المبكر. وأشارت النتائج إلى أن تأثير تغذية الأم ينعكس على الحالة الأيضية الأوسع للغدة الثديية ولا يقتصر على الانتقال المباشر للعناصر الغذائية.

وبالتزامن، نشرت مجلة ”Science“ دراسة ثانية ضمن المشروع ذاته، كشفت أن تناول الأمهات للمكملات أدى لارتفاع مستويات فيتامينات ”B“ في الحليب. وشددت الدراستان على أن النتائج لا تقدم توصية طبية أو وصفة غذائية موحدة لجميع المرضعات.

ويعكف الفريق البحثي حالياً على دراسة اللبأ والحليب الانتقالي لفهم تطور الوظائف الأيضية. وتستهدف الخطوات المقبلة التحقق من قدرة المؤشرات الجزيئية على التنبؤ بالنتائج الصحية في مجموعات سكانية أكبر لمعرفة جدوى التدخل الغذائي.