آخر تحديث: 9 / 10 / 2026م - 12:37 ص

علاج جيني قد يعيد البصر جزئياً إلى المكفوفين

جهات الإخبارية

كشفت نتائج سريرية حديثة عن نجاح تجريبي لتقنية ”العلاج البصري الجيني“ في استعادة وظائف بصرية محدودة لمرضى العمى المتقدم. وأسهمت التقنية بتحسين حساسية الضوء واكتشاف الأجسام عبر نظارات إلكترونية محفزة للشبكية.

ونُشرت الدراسة في مجلة ”New England Journal of Medicine“ بتاريخ 8 أكتوبر 2026، ضمن برنامج ”PIONEER“ المدعوم من شركة ”GenSight Biologics“. وشملت التجارب 10 مشاركين يعانون فقدانًا بصريًا شديدًا جراء التهاب الشبكية الصباغي الذي تسببه طفرات في أكثر من 100 جين.

وقاد الدراسة جوزيه - ألان ساهيل وبوتوند روشكا، حيث تلقى المرضى حقنة بالعين الأضعف تحمل ناقلًا فيروسيًا ”AAV“. ويعمل العلاج على دفع الخلايا العقدية الباقية لإنتاج بروتين ”ChrimsonR“، مع ارتداء نظارات إلكترونية تعرض أنماطًا من الضوء الكهرماني لتحفيز الشبكية.

وحقق 6 مشاركين تحسنًا سريريًا مهمًا في حساسية الضوء، بينما ارتفعت الحساسية لدى 7 مرضى بمعدل يتراوح بين ضعفين و 62.3 مرة. وأظهر 4 من أصل 8 مشاركين أكملوا الاختبارات السلوكية قدرة على تحديد مواقع الأجسام، فيما نجح آخرون في تتبع الخطوط والعثور على الأبواب.

وأثبتت قياسات الدماغ وصول الإشارات البصرية إلى المناطق العصبية المختصة، رغم اعتماد الاستفادة على فترات التدريب الطويلة. وتتطلب التقنية وجود اتصال سليم بالعصب البصري، ولا تصلح لمن فقدوا مساراتهم العصبية بالكامل أو لاستعادة الرؤية الطبيعية عالية الدقة.

وصُنف العلاج بأنه آمن بصورة مقبولة، رغم تسجيل 34 حدثًا ضارًا بالعين لدى 9 مرضى، شملت 23 حالة خفيفة و 10 متوسطة. وعولجت حالة شديدة واحدة تمثلت في انسداد مؤقت للشريان الشبكي المركزي خلال دقائق.

وذكر الباحث بوتوند روشكا أن التحدي القادم يكمن في رفع دقة الرؤية لتمكين المرضى من قراءة الكلمات والتعرف على الوجوه. وتعتبر هذه النتائج نقلة نوعية من نجاح حالة فردية عانت من المرض 40 عاماً ونُشرت بمجلة ”Nature Medicine“ في مايو 2021 بعلاج ”GS030“.

وأكد الباحثون الحاجة لدراسات أوسع كون العلاج لا يزال تجريبيًا، ونُفذ ضمن دراسة مفتوحة التسمية دون مجموعة ضابطة.