آخر تحديث: 9 / 10 / 2026م - 12:37 ص

اخْضَرَّ كَأْسُ الخَلِيجِ 2026

عماد آل عبيدان


خَضْرَاءُ.. حَتَّى الكَأْسُ صَارَتْ أَخْضَرَا
وَتَعَلَّمَتْ مِنْ عِشْقِنَا أَنْ تَفْخَرَا

وَتَزَيَّنَتْ بِيَدِ السُّعُودِيِّ الَّذِي
أَهْدَى إِلَى كَفِّ البُطُولَةِ جَوْهَرَا

يَا أَخْضَرَ الأَفْرَاحِ.. هُزَّ قُلُوبَنَا
طَرَبًا.. وَدَعْ نَبْضَ المَحَبَّةِ يَسْكَرَا

وَارْكُضْ.. فَإِنَّ الأَرْضَ خَضْرَاءُ الخُطَى
فَالعِشْقُ تَحْتَ خُطَاكَ فَاضَ وَأَزْهَرَا

هَدَفَانِ.. وَانْفَجَرَ المُدَرَّجُ فَرْحَةً
حَتَّى الخَلِيجُ مَعَ الهُتَافِ تَخَضَّرَا

يَا كَأْسُ.. جِئْتَ إِلَى مَكَانِكَ بَعْدَمَا
طَالَ الطَّرِيقُ.. وَشَوْقُنَا قَدْ كَبَّرَا

هَذَا السُّعُودِيُّ الَّذِي فِي صَدْرِهِ
قَلْبٌ إِذَا عَشِقَ التُّرَابَ تَفَجَّرَا

تَمْرِيرَةٌ مَرَّتْ كَمَا مَرَّ الهَوَى
بَيْنَ القُلُوبِ.. فَصَارَ عُرْسُهُ أَخْضَرَا

مَرْمَى تَخَضَّرَ وَاسْتَحَالَ مَهَابَةً
وَبَنَى أَمَامَ الخَصْمِ نَصْرًا آخَرَا

عِشْرُونَ عَامًا.. ثُمَّ عَامَانِ ارْتَوَتْ
فِيهَا حَنَايَا الشَّوْقِ حَتَّى أَثْمَرَا

حَتَّى أَتَى يَوْمُ الخَلِيجِ فَصَافَحَتْ
كَفُّ البُطُولَةِ كَفَّنَا.. فَتَبَخْتَرَا

طِفْلٌ عَلَى كَتِفِ الحَيَاةِ مُلَوِّحٌ
عَلَمَ الوَلَاءِ.. فَعَاشَ فِيهِ وَكَبُرَا

وَأَبٌ يُصَفِّقُ.. وَالسِّنِينَ بِعَيْنِهِ
عَادَتْ شَبَابًا.. وَالحَنِينُ تَفَجَّرَا

أُمٌّ دَعَتْ.. يَا أَخْضَرِي الغَالِي.. وَفِي
عَيْنَيْهَا حُبُّ بِلَادِهَا قَدْ أَمْطَرَا

اللهُ يَا وَطَنًا إِذَا فَرِحَتْ بِهِ
نَبَضَاتُنَا.. لَبِسَ الزَّمَانُ الأَخْضَرَا

شَرْقٌ وَغَرْبٌ.. وَالجَنُوبُ وَنَجْدُنَا
وَشَمَالُنَا.. وَالحُبُّ فِينَا قَدْ سَرَى

كَانَتْ هُنَاكَ.. بِكُلِّ عَيْنٍ أَدْمَعَتْ
فَرَحًا.. وَرُوحُ النَّصْرِ فِيهَا عَطَّرَا

يَا أَخْضَرَ الوَطَنِ الكَبِيرِ.. رَفَعْتَنَا
عِزًّا.. فَصَارَ المَجْدُ فِينَا أَكْبَرَا

فَارْفَعْ جَبِينَكَ لِلسَّمَاءِ.. وَكَأْسُنَا
شَعْبٌ إِذَا عَشِقَ البُطُولَةَ أَبْهَرَا

أَوَّاهُ.. مَا أَحْلَى اخْضِرَارَ كُؤُوسِنَا
فَارْفَعْ كُؤُوسَكَ.. فَالهَوَى قَدْ أَسْكَرَا

وَارْفَعْهُ حَتَّى يَسْتَدِيرَ خَلِيجُنَا
طَرَبًا.. وَيَرْقُصَ مَوْجُهُ مُسْتَبْشِرَا

وَارْفَعْهُ.. إِنَّ الشَّعْبَ خَلْفَكَ رَايَةٌ
جَعَلَتْ مَحَبَّتَهَا انْتِصَارَكَ مِنْبَرَا

وَارْفَعْهُ.. فَوْقَ رُؤُوسِنَا.. فَقُلُوبُنَا
سَبَقَتْ يَدَيْكَ إِلَى الكُؤُوسِ لِتَفْخَرَا

يَا مَالَ كَأْسٍ.. كُلَّمَا لَمَسَتْ يَدًا
خَضْرَاءَ.. زَادَ بِهَا الخَلِيجُ تَبَحُّرَا

خَضْرَاءُ.. حَتَّى الكَأْسُ صَارَتْ أَخْضَرَا
عِشْ «فَوْقَ هَامِ السُّحْبِ يَا أَغْلَى ثَرَى»