دراسة.. مسارات «التنكس العصبي» تقود ألم مرضى الخلايا المنجلية
كشفت دراسة لجامعة ”روتجرز“ الأمريكية عن ارتباط تفاوت الألم لدى مرضى الخلايا المنجلية بمسارات التنكس العصبي ووظائف الميتوكوندريا، بدلًا من مسارات الألم التقليدية، وذلك عبر التحليل البروتيني الشامل للصفائح الدموية.
أوضحت الدراسة المنشورة بمجلة ”Medical Sciences“، أن الاختلافات الجزيئية تفسر تباين الألم المزمن بين المصابين. وذكرت الباحثة الرئيسية كيشا باول - روتش، أن مسارات إنتاج الطاقة، وتنظيم ”ATP“، والالتهام الذاتي للميتوكوندريا، وتصنيع بروتينات ”tRNA“ تصدرت مسببات التفاوت بدلًا من آليات استقبال الألم المعروفة.
وشملت الدراسة المقطعية 16 بالغًا من عيادة متخصصة في ممفيس، قُسموا لنمطي ألم مرتفع ومنخفض، عبر استخدام مطيافية كتلية عالية الدقة لتحليل صفائح دموية منزوعة الشوائب.
واختار الباحثون الصفائح لمشاركتها في الالتهاب وتنظيم الأوعية، ولتكون ”نافذة محيطية“ محتملة لعمليات الجهاز العصبي.
وحدد الفريق 4196 بروتينًا، حقق أكثر من ألف منها دلالة إحصائية فارقة بين النمطين.
وأظهرت مجموعة الألم المرتفع سمات ألم عصبي ومستويات أعلى ببروتينات التنكس العصبي ك ”UBQLN2“ و”AP4B1“ و”WASHC5“، وعمليات جودة البروتينات الخلوية ”proteostasis“.
في المقابل، ارتبطت مجموعة الألم المنخفض بزيادة بروتينات الحماية العصبية وسلامة الميتوكوندريا مثل ”GBA2“ و”ATL1“ و”SOD1“.
وكشفت النتائج عن مستويات متقاربة بين المجموعتين في بروتين معروف بإسهامه في الألم، ما يشير إلى خلل أوسع في إجهاد الخلايا يتجاوز المسارات الدموية التقليدية.
ولفتت ”روتجرز“ إلى أن صغر العينة واستخدام قياسات بنقطة زمنية واحدة يمنعان الوصول لاستنتاجات سببية تشخيصية وعلاجية. ومبينة عدم قياس تلف الدماغ مباشرة، مع غياب مجموعة ضابطة من الأصحاء، ما يحصر المقارنة في أنماط الألم داخل المرض نفسه.
ودعا الباحثون لإجراء دراسات طولية أوسع تدمج التحليل البروتيني بتصوير الدماغ والوظائف المعرفية. ومؤكدين أن النتائج تمثل إشارة بحثية مبكرة لاختبار إمكانية تطوير استراتيجيات أو مؤشرات حيوية تخفف عبء الألم مستقبلاً.












