آخر تحديث: 7 / 10 / 2026م - 11:50 م

«مَنْسَج».. 30 مشاركًا يعيدون تشكيل الفراغ العام في القطيف والدمام

جهات الإخبارية

تعمل ورشة ”مَنْسَج لصناعة الفراغ العام“ على تطوير 6 حلول حضرية تستهدف مواقع في حاضرة الدمام ومدينة القطيف، بمشاركة 30 متخصصًا ضمن 6 فرق تصميمية، في تجربة تسعى إلى تحويل الهوية العمرانية المحلية إلى أفكار تصميمية قابلة للتطبيق، بما يعزز جودة الفراغات العامة وتجربة مستخدميها.

وأطلقت أمانة المنطقة الشرقية، ممثلةً في وحدة العمارة السعودية، الورشة بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي ”إثراء“، وتستمر أربعة أيام، ويقدمها المهندس سلمان المشاري، بمشاركة عدد من الكفاءات والمتخصصين في مجالات العمارة والتصميم الحضري.

وتنطلق الورشة من فكرة أن هوية المدن لا تتشكل من واجهات المباني وحدها، وإنما أيضًا من التفاصيل التي يعيشها الإنسان في الطريق والساحة والمكان العام، بما يجعل الفراغ العام جزءًا أساسيًا من شخصية المدينة وتجربة سكانها.

وتعمل الفرق الستة خلال الورشة على قراءة المواقع المستهدفة، وفهم التحديات المرتبطة بها واحتياجات مستخدميها، ثم تطوير حلول تصميمية تراعي السياق العمراني المحلي، على أن تنتقل الأفكار عبر مراحل متتابعة تبدأ بفهم المشكلة واختيارها، وصولًا إلى تطوير المقترح ومراجعته وتحكيمه.

وشهد اليوم الأول جلسات حوارية تناولت أهمية الهوية العمرانية في تشكيل الفراغات العامة، والعلاقة بين الإنسان والمكان، وكيف يمكن تحويل الهوية المحلية من قيمة بصرية إلى تجربة مكانية ترتبط بسلوك المستخدم واحتياجاته اليومية، أعقبها تشكيل الفرق وبدء العمل على الأفكار التصميمية.

وتخضع المشاريع في ختام الورشة إلى معايير تقييم تشمل ارتباط الحلول بالطابع المعماري المحلي، وقابلية التنفيذ، والابتكار في معالجة المشكلة، وتجربة المستخدم، إضافة إلى جودة تقديم الفكرة، بهدف الوصول إلى مخرجات يمكن أن تتطور إلى تدخلات حضرية واقعية.

وتأتي ”مَنْسَج“ ضمن جهود أمانة المنطقة الشرقية في دعم الكفاءات المتخصصة وتطوير الممارسات المرتبطة بتصميم الفراغات العامة، بما يراعي الخصائص المكانية والثقافية لمدن المنطقة، ويعزز إنتاج أماكن أكثر ارتباطًا بهوية المدينة واحتياجات سكانها.

كما تمثل الورشة امتدادًا لأهداف مبادرة العمارة السعودية في تعزيز العمارة الأصيلة والمتنوعة في مناطق المملكة، وتحقيق التوازن بين الأصالة والحداثة من خلال حلول معاصرة تستلهم الخصائص المحلية دون الوقوع في النقل المباشر للماضي.

وتستند الرؤى المطروحة في الورشة إلى تنوع العمارة في المنطقة الشرقية، بما يشمل عمارة الساحل الشرقي وعمارة القطيف وعمارة الأحساء والعمارة النجدية الشرقية، بوصف هذا التنوع مصدرًا يمكن توظيفه في تصميم فراغات عامة معاصرة تنتمي إلى المكان وتحافظ على خصوصيته.

وتختتم الورشة مراحلها برفع الملفات وتحكيم المشاريع وتكريم الفائزين، بما يعزز تبادل الخبرات بين المختصين والممارسين، ويدعم تطوير حلول حضرية تنطلق من الإنسان والمكان والمناخ واحتياجات المجتمع.