آخر تحديث: 12 / 10 / 2026م - 11:19 ص

الصيام المائي لـ 7 أيام يغير آلاف البروتينات.. ولا يحرق الدهون الحشوية

جهات الإخبارية

كشفت دراسة علمية أن الصيام المائي لسبعة أيام يُحدث تغيرات بروتينية جهازية واسعة في الجسم بعد اليوم الثالث، محذرة من فقدان الكتلة اللادُهنية، ومبينة أن انخفاض الدهون الحشوية لم يكن ذا دلالة إحصائية.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة ”Nature Metabolism“ بمارس 2024، أن الاستجابة الجزيئية الكبرى لا تظهر بوضوح في أول 48 ساعة.

وبينت أن تحول الجسم من الاعتماد على الغلوكوز إلى الدهون المخزنة يبدأ في اليومين الأولين، ليسبق التغيرات البروتينية.

وأجرى باحثون من جامعة كوين ماري، ومعهد برلين للصحة، والمدرسة النرويجية لعلوم الرياضة، تجاربهم على 12 متطوعاً ”5 نساء و 7 رجال“.

وسحب الفريق عينات دم يومية قبل وخلال الصيام، وثلاثة أيام بعد العودة لتناول الطعام، مستهدفين فهم التكيف الجزيئي مع الحرمان المطول من الطعام.

وأسفر تحليل 2923 هدفاً بروتينياً في البلازما، عن تغير 1044 بروتيناً ”بنسبة 36%“ بصورة ذات دلالة إحصائية.

وشملت التغيرات مسارات التمثيل الغذائي، والمناعة، والتجلط، وبروتينات أنسجة الكبد والبنكرياس والدهون والأمعاء، إضافة لتغير بروتين ”tenascin-R“ الداعم للجهاز العصبي.

وسجلت الدراسة فقدان المشاركين 5.7 كغم من الوزن، شملت 3.6 كغم من الكتلة الخالية من الدهون والتي استُعيد جزء كبير منها بعد استئناف الطعام، مقابل 1.6 كغم من الدهون.

وأكد الباحثون أن الانخفاض تركز في الدهون تحت الجلد، بينما اقتصر انخفاض الدهون الحشوية على 0.07 كغم فقط، نافين فاعلية الصيام المطول في حرقها.

ورصد الفريق تغيرات بمسارات بيولوجية كعامل النمو الشبيه بالإنسولين، والسيتوكينات، وشلالات المتممة. ووثقوا ارتفاع بروتين ”follistatin“ في اليوم الثالث، واستمرار ارتفاع ”PCSK9“ حتى اليوم السابع؛ كمؤشرات جزيئية للتكيف لا تعني بالضرورة تحقيق فوائد صحية.

ودمج الباحثون البيانات الوراثية ببيانات البروتينات، مستدلين على صلات محتملة بأمراض ك ”الروماتويدي“ والقلب، ومؤكدين أنها تحتاج لدراسات مستقلة. مشيرين إلى أن الاستجابة الجزيئية للصيام المائي تختلف جذرياً عن بروتوكولات الصيام المتقطع القصيرة ”16 إلى 48 ساعة“.

وحذر المختصون مرضى السكري ومستخدمي أدوية ضغط الدم من الصيام المطول لتجنب هبوط السكر والجفاف. مشددين على مخاطر ”متلازمة إعادة التغذية“ للمصابين بسوء التغذية، وداعين لعدم اتخاذ نتائج هذه التجربة البحثية كتوصية طبية عامة.