آخر تحديث: 7 / 10 / 2026م - 11:50 م

دراسة.. المشيمة تعيد برمجة الخلايا المناعية لتثبيت الحمل وتكوين الأوعية

جهات الإخبارية

كشفت دراسة لجامعة فيينا الطبية أن بيئة المشيمة تعيد برمجة خلايا ”العدلات“ المناعية لدعم نمو المشيمة وتثبيت الحمل المبكر، في اكتشاف يمهد لتفسير مضاعفات الحمل المرتبطة بخلل تكوين الأوعية الدموية.

وأصدرت الجامعة في 5 أكتوبر بياناً رسمياً لنتائج الدراسة المنشورة بمجلة ”Science Immunology“ في 25 سبتمبر 2026. وأوضحت أن ”العدلات“ المعروفة بمحاربة العدوى، تنتقل من سلوك مؤذٍ إلى داعم لغزو خلايا المشيمة، عبر تبادل ثنائي الاتجاه.

وجاءت الدراسة، التي قادها الباحث يورغن بولهايمر بالتعاون مع مؤسسات أبرزها ”ستانفورد“، تحت عنوان ”العدلات المرتبطة بالفيبرينويد تعزز تكوين المشيمة الغازية وإعادة برمجة العدلات عند الواجهة الأمومية الجنينية“.

وركز البحث على الثلث الأول للحمل، حيث تتوغل الخلايا الأرومية المغذية خارج الزغابات ”EVTs“ ببطانة الرحم لتثبيت المشيمة وإعادة تشكيل الأوعية الدموية. ورصد الباحثون تجمعاً للعدلات في ”طبقة رور“ الليفية، مطلِقين عليها ”العدلات المرتبطة بالفيبرينويد“ ”dFANs“.

وأظهرت التجارب أن العدلات النسيجية تفرز مستويات مرتفعة من إنزيم ”MMP-9“ المعزز لحركة الخلايا الأرومية. وأبان الباحثون أن هذا الإنزيم ينشط عامل النمو المحول بيتا ”TGF - β“ الذي تنتجه المشيمة، والذي يتولى بدوره إعادة برمجة العدلات القادمة من الدم.

ولاحظ الفريق أن العدلات المأخوذة من الدم المحيطي تسببت مخبرياً في تلف خلايا المشيمة وحفزت موت الخلايا الأرومية. مستدركين أنها تفقد قدرتها التدميرية وتتحول لخلايا داعمة فور تعرضها لإشارات البيئة المحيطة ضمن ما وصفوه بمحور ”MMP-9-TGF - β“.

وأكدت الجامعة أن النتائج لا تعني توقف مناعة الحامل عن الدفاع، بل تثبت مرونة مجموعة محددة من العدلات واكتسابها وظائف بنائية. مبينة أن جهاز المناعة يشارك بصورة مباشرة في بناء المشيمة وتسهيل تثبيت الحمل.

ولفتت الدراسة إلى أن فهم هذه الآلية سيساعد مستقبلاً في تفسير اضطرابات الحمل المرتبطة بخلل تكوين المشيمة. مشددة على الحاجة لدراسات إضافية لإثبات ما إذا كان خلل برمجة العدلات سبباً مباشراً لمضاعفات الحمل، وتغير الآلية لدى المصابات.