دراسة.. المناوبات الليلية تغير جينات الساعة البيولوجية بالجسم
كشفت دراسة إيطالية حديثة أن العمل لسنوات طويلة في المناوبات الليلية يغير نشاط الجينات المرتبطة بالساعة البيولوجية لدى العاملات في الرعاية الصحية، مما يؤدي لضعف الإيقاع اليومي وتراجع جودة النوم.
ونُشرت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعات ميسينا وكاتانيا وفيتا - سالوتي سان رافاييلي، في دورية ”فرونتيرز في علم الغدد الصماء“. وشملت 93 عاملة تراوحت أعمارهن بين 37 و 66 عاماً، قُسمن إلى 47 عاملة نهارية، و 46 عاملة ليلية يقضين ثلاث ساعات على الأقل بين منتصف الليل والخامسة صباحاً.
وأظهرت النتائج انخفاضاً بنشاط الجينات المنظمة للساعة البيولوجية لدى العاملات الليليات، مع ضعف في ترابطها خصوصاً المرتبطة بأحد الجينات الرئيسية، باستثناء جين واحد لم يظهر اختلافاً. وارتبط التعرض التراكمي المرتفع بانخفاض نشاط عامل نسخ جيني إضافي وجين آخر منظم للإيقاع.
وبيّنت البيانات أن 54% من الفئة الليلية مارسن العمل لمدد تراوحت بين 13 و 35 عاماً، وسجلت 57% منهن ألف مناوبة على الأقل. وأبلغت 54% من الليليات عن نوم غير مُرضٍ أو غير مُرضٍ للغاية مقابل 40% للنهاريات، مع رصد مدة نوم أقل قليلاً للفئة الليلية.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت السببية المباشرة لاعتمادها على نقطة زمنية واحدة، وصغر العينة، وغياب التحقق المستقل، وعدم القياس الفعلي لمرحلة الساعة الداخلية.
وأوضحوا أن تحليل جينات الدم لا يعكس بالضرورة حالة كافة الأنسجة، داعين لإجراء دراسات طويلة الأمد لبحث استمرارية التغيرات أو قابليتها للعكس، وارتباطها بمخاطر صحية مستقبلية.












