استشاري: عناد الأطفال ليس تمرداً.. والصراخ والأوامر الغامضة تفاقم المشكلة
أكد استشاري التغذية السريرية الدكتور عبدالعزيز العثمان أن عناد الأطفال ليس بالضرورة مخالفة للوالدين، بل أداة لجذب الانتباه أو نتيجة لغموض الأوامر، داعياً للتعامل معهم بهدوء وحزم وقدوة حسنة.
وأوضح العثمان أن التربية تتجاوز إصدار الأوامر لتتطلب الصبر والحلم والاتفاق بين الزوجين. مشيرا إلى أن غرس السلوكيات الصحيحة يبدأ منذ السنوات الأولى، ما يسهم في ترسيخها مبكراً لدى الطفل.
وبيّن أن العناد يبرز غالباً للفت الانتباه، خاصة بوجود أخ أو أخت أصغر، أو لعدم فهم المطلوب. لافتا إلى أن عبارات مثل ”انتبه لنفسك“ أو ”كن مؤدباً“ تفتقر للوضوح، مشدداً على ضرورة صياغة أوامر مباشرة وسهلة يسهل تنفيذها.
وحذر الاستشاري من الصراخ وكثرة تكرار الأوامر، مؤكداً أنها لا تحل المشكلة بل تزيد توتر الطفل وانفعاله. مبينا أن مطالبة الطفل بالأمر ذاته مرات عديدة تعلمه تأجيل الاستجابة، داعياً لإرساء حدود واضحة وثابتة للسلوكيات.
ولفت إلى أهمية مراعاة احتياجات الطفل الأساسية، مبيناً أن السهر والجوع يؤثران سلباً في مزاجه واستجابته. مشددا على تنظيم أوقات الألعاب الإلكترونية والطعام، محذراً من ربط الأكل بحرمان الطفل من اللعب لتجنب تكوين علاقة سلبية مع الطعام.
وفيما يخص التوجيه أثناء انشغال الطفل بالألعاب الإلكترونية، نصح بالوصول إليه والتحدث معه وجهاً لوجه بدلاً من إصدار الأوامر عن بُعد. ويتطلب ذلك إيقاف نشاطه، والجلوس أمامه، وشرح المطلوب بوضوح مقروناً بهدف محدد للتوقف.
واعتبر العثمان أن العناد قد يكون سمة إيجابية تبني مستقبلاً شخصية متميزة وواثقة، بدلاً من شخصية مترددة تبحث باستمرار عن رضا الآخرين، شرط حسن توجيه الوالدين.
وخلص إلى أن الطفل يحتاج لأوامر مباشرة وحازمة تسبقها أجواء من التحفيز، معلناً عزمه تقديم حلول تفصيلية للتعامل مع الطفل العنيد في مقطع لاحق.












