آخر تحديث: 2 / 10 / 2026م - 11:45 م

على كفِّها

عماد آل عبيدان


خَلَعَتْ خَواتِمَها فَبانَ تَوَرُّدٌ
والبِنْصِرُ العاري يُثيرُ ويُوقِدُ

وأنا أُقَلِّبُ كَفَّها مُتَغَزِّلًا
والحُسْنُ بينَ خُطوطِها يَتَجَدَّدُ

سَرَقَتْ بِخُنْصِرِها لَذاذَةَ قُبْلَةٍ
فَتَسابَقَتْ خَمْسٌ إِلَيْها تَحْشُدُ

وتَطاوَلَتْ وُسْطاها مِن دلّلالها
مِنْ غَيْرَةٍ سَبَّابَةٌ تَتَوَعَّدُ

وتَخاصَمَتْ خَمْسٌ على شَفَتَيَّ في
قُبَلٍ.. وخِنْصِرُها الصَّغيرُ يُعانِدُ

فَجَمَعْتُ خَمْسًا في يَدي مُتَعَمِّدًا
والثَّغْرُ بينَ خُصومِهِ يَتَرَدَّدُ

وغَمَسْتُ في حِبْرِ الشِّفاهِ أَنامِلي
وَكَتَبْتُ فَوْقَ أَصابِعٍ ما أَنْشُدُ

وتَرَكْتُ حُكْميَ عِنْدَها سَبَّابَةً
وَأَنامِلٌ.. وَلَهَ المُوَلَّهِ تَشْهَدُ

فَأَشارَتِ الحَسْناءُ نَحْوَ فُؤادِها
فَإِذا بِقَلْبي نَحْوَها يَتَوَرَّدُ

وَتَضُمُّني كَفٌّ إِذا أَغْلَقْتُها
فَيَفيضُ مِنْ بَيْنِ الأَنامِلِ مَوْرِدُ

وأُديرُ في خَطِّ الحَياةِ أَصابِعي
فَتَفُكُّ عَنْ سَعَفِ النَّخيلِ تَعَقُّدُ

وتَسَلَّقَتْ شَفَتايَ نَبْضَةَ مِعْصَمٍ
وَبِثَغْرِها عَطَشٌ إِلَيَّ يُجَدَّدُ

ورَأَيْتُ في خَطِّ الحَياةِ نَخيلَها
وعَلَى المَعاصِمِ مِلْحَ بَحْرٍ يَصْعَدُ

وقَرَأْتُ نَبْضَةَ راحَتَيْها قُبْلَةً
لِقَطيفِ رُوحي.. والنَّخيلُ يُغَرِّدُ

أَقَطيفُ.. يا كَفَّ الحَبيبَةِ إِنَّني
في كُلِّ خَطٍّ مِنْكِ أَحْيا.. أُولَدُ

فَتَشابَكَتْ كَفّانا وَالْتَقَتِ المُنى
خَمْسٌ بِخَمْسٍ.. والفُؤادُ يُزَغْرِدُ

خَلَعَتْ خَواتِمَها وَأَبْقَتْ خافِقي
فِي بِنْصِرٍ.. وَالحُبُّ فِيهِ يَخْلُدُ