أجسام مضادة جديدة تمهد لأول علاج موجه للحصبة
عزل باحثون في Vanderbilt University Medical Center أجسامًا مضادة بشرية وحيدة النسيلة من أشخاص سبق أن أصيبوا بالحصبة، وتمكنت الأجسام المضادة من تحييد الفيروس بقوة في الاختبارات المخبرية والحد من تكاثره في نموذجين حيوانيين.
ونُشرت النتائج في مجلة Cell Reports Medicine, وتضمنت جسمين مضادين أطلق عليهما MeV-15 وMeV-104، واستُخلصا من شخصين سبق أن أصيبا بالحصبة. ويستهدف الجسمان المضادان أجزاء من بروتين F الموجود على سطح الفيروس، ما يعوق قدرته على الاندماج مع الخلايا وإصابتها.
وأظهرت الاختبارات أن الأجسام المضادة قللت تكاثر الفيروس بصورة قوية في نموذجين من الحيوانات، سواء عند إعطائها للوقاية قبل العدوى أو للعلاج بعد الإصابة. وفي أحد النماذج، خفض أحد الأجسام المضادة كمية الفيروس في الرئة إلى مستويات غير قابلة للكشف.
وحصلت شركة Saravir Biopharma على ترخيص لتطوير هذه الأجسام المضادة، وتسعى إلى تمويل برامج إضافية تمهيدًا لإجراء التجارب السريرية على البشر. وتقدر الشركة أن الوصول إلى الاختبارات البشرية قد يستغرق نحو 18 شهرًا إلى عامين، مع إمكانية تسريع الجدول الزمني عند توفير التمويل.
ويكتسب البحث أهمية خاصة للفئات التي لا تستطيع تلقي لقاح الحصبة أو لا تستجيب له بصورة كافية، مثل الرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهرًا وبعض الأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة. ومع ذلك، لا يزال هذا النهج تجريبيًا، ولم تثبت فاعليته أو سلامته لدى البشر بعد.
ويظل التطعيم الوسيلة الأساسية والأكثر فاعلية للوقاية من الحصبة، بينما قد تمثل الأجسام المضادة الجديدة مستقبلًا خيارًا للوقاية أو العلاج لدى الفئات عالية الخطورة، إذا أثبتت التجارب السريرية فائدتها.












