طفرة وراثية نادرة ترفع خطر سرطان الرئة 25 ضعفًا
أظهرت دراسة واسعة أن حاملي طفرة وراثية موروثة نادرة في جين EGFR تُعرف باسم T790M يواجهون خطرًا للإصابة بسرطان الرئة يزيد بنحو 25 ضعفًا مقارنة بغير الحاملين لها.
وحلل الباحثون بيانات جينية وصحية لأكثر من 3.3 مليون شخص، في أكبر دراسة حتى الآن لتقدير مخاطر هذه الطفرة الموروثة، التي سبق ربطها بعائلات شهدت حالات متعددة من سرطان الرئة. ونشرت النتائج في مجلة Science.
وكان الارتباط أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لم يسبق لهم التدخين؛ إذ كان حاملو الطفرة في هذه الفئة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بأكثر من 60 مرة مقارنة بغير الحاملين.
وبين المدخنين، بلغ الارتفاع في الخطر نحو 10 أضعاف. وأوضح الباحثون أن ذلك لا يعني أن التدخين أقل ضررًا، بل إن الخطر المرتبط بالتدخين يكون مرتفعًا أصلًا، ما يغير حجم الزيادة النسبية التي تظهرها الطفرة.
ووجدت الدراسة أن الطفرة لم ترتبط بزيادة خطر 17 نوعًا آخر من السرطان جرى تحليلها، كما أنها نادرة جدًا؛ ويقدر انتشارها في الولايات المتحدة بنحو شخص واحد من كل 15 ألف شخص. وأظهرت التحليلات أيضًا انتشارًا أعلى للطفرة لدى مجموعات ذات أصول مرتبطة بمناطق من جنوب شرق الولايات المتحدة.
ويرى الباحثون أن اكتشاف حاملي الطفرة قد يمهد مستقبلًا أمام فحوص جينية موجهة وبرامج تصوير مقطعي خاصة بالأشخاص الأكثر عرضة، لكن ذلك لا يمثل حتى الآن توصية فحص عامة معتمدة، وتحتاج هذه الاستراتيجيات إلى مزيد من الدراسات لإثبات فائدتها.












