آخر تحديث: 28 / 9 / 2026م - 12:43 ص

‏قُم يا أنا

عماد آل عبيدان


‏قُم يا أنا وانثرْ قصيدَكَ عاشقًا
‏فبكلِّ نبضٍ فيكَ أخضرُ يَكبُرُ

‏قُم يا أنا.. هذي بلادُكَ فانتفضْ
‏عشقًا.. ففيكَ من الولا ما يَزخَرُ

‏واكتبْ لها من مهجتي ما لم يزلْ
‏فيها.. وما بينَ الضلوعِ يُسطَّرُ

‏حُبّي لها أكبرْتُهُ عن أحرفي
‏والشعرُ مهما قلتُ فيها يَقْصُرُ

‏قُم يا أنا.. فالحبُّ أكبرُ من فمٍ
‏فالقلبُ في عشقِ البلادِ منابرُ

‏وليَ انتماءٌ والشعورُ بداخلي
‏وإذا ذكرتُكِ في القصيدِ أُكبِّرُ

‏خضراءُ رايتُكِ التي في خافقي
‏قبلَ العيونِ.. وباسمِها أتبخترُ

‏أنا من ترابِكِ.. والنخيلُ قرابتي
‏والبحرُ يعرفُ من أكون ويُخبِرُ

‏والرملُ تحتَ خطايَ يعرفُ عزّتي
‏وعلى امتدادِ رمالِها أتخطّرُ

‏وأنا القطيفُ.. أنا ابنُ بحرِ نخيلِها
‏منها ابتدأتُ.. وفي ثراها أُزهِرُ

‏من نخلةِ الأحساءِ.. جدّةَ.. طيبةً
‏نبضي.. وفي أرضِ الحجازِ يُعَمِّرُ

‏نجدُ البلادِ عزيزةٌ وكريمةٌ
‏وبها من التاريخِ مجدٌ يُذكَرُ

‏ومِنَ الخليجِ إلى جبالِ جنوبِنا
‏بلدٌ على قممِ الشموخِ يُصوَّرُ

‏مِن ”فوقَ هامِ السُّحْبِ يا أغلى ثرى“
‏وبكلِّ شبرٍ عزّةٌ.. بها نفخرُ

‏يا موطنَ التوحيدِ حسبُكِ رايةٌ
‏فيها الشهادةُ للعُلا تتصدّرُ

‏اللهُ أكبرُ.. كلّما خفقتْ لنا
‏خضراءُ في بأسِ البسالةِ تُبحرُ

‏ولنا من العزمِ السعودي الذي
‏إن هبَّ في وجهِ الشدائدِ يزأرُ

‏إرثٌ من الآباءِ يسكنُ أرضَنا
‏وبكلِّ جيلٍ في ثراها يُثمِرُ

‏ولنا من المجدِ المؤثَّلِ سطوةٌ
‏وعلى ذُراهُ من العزائمِ معبرُ

‏نمضي.. ويعرفُ عزمَنا مَن جرّبوا
‏عزمَ السعودي في الوغى لا يُقهَرُ

‏هي عزّةٌ نبتتْ بأرضِكِ وانتمتْ
‏لرجالِكِ الأبطالِ فيها زمجروا

‏قُم يا أنا.. ما عاد يكفيَ أن ترى
‏خضراءَ.. فيكَ ولاؤُها يتجذَّرُ

‏قُم يا أنا.. واكتبْ سعوديَّ الهوى
‏واركضْ بكُلِّكَ.. فانتماؤُكَ أخضرُ‏