قُم يا أنا

قُم يا أنا وانثرْ قصيدَكَ عاشقًا
فبكلِّ نبضٍ فيكَ أخضرُ يَكبُرُ
قُم يا أنا.. هذي بلادُكَ فانتفضْ
عشقًا.. ففيكَ من الولا ما يَزخَرُ
واكتبْ لها من مهجتي ما لم يزلْ
فيها.. وما بينَ الضلوعِ يُسطَّرُ
حُبّي لها أكبرْتُهُ عن أحرفي
والشعرُ مهما قلتُ فيها يَقْصُرُ
قُم يا أنا.. فالحبُّ أكبرُ من فمٍ
فالقلبُ في عشقِ البلادِ منابرُ
وليَ انتماءٌ والشعورُ بداخلي
وإذا ذكرتُكِ في القصيدِ أُكبِّرُ
خضراءُ رايتُكِ التي في خافقي
قبلَ العيونِ.. وباسمِها أتبخترُ
أنا من ترابِكِ.. والنخيلُ قرابتي
والبحرُ يعرفُ من أكون ويُخبِرُ
والرملُ تحتَ خطايَ يعرفُ عزّتي
وعلى امتدادِ رمالِها أتخطّرُ
وأنا القطيفُ.. أنا ابنُ بحرِ نخيلِها
منها ابتدأتُ.. وفي ثراها أُزهِرُ
من نخلةِ الأحساءِ.. جدّةَ.. طيبةً
نبضي.. وفي أرضِ الحجازِ يُعَمِّرُ
نجدُ البلادِ عزيزةٌ وكريمةٌ
وبها من التاريخِ مجدٌ يُذكَرُ
ومِنَ الخليجِ إلى جبالِ جنوبِنا
بلدٌ على قممِ الشموخِ يُصوَّرُ
مِن ”فوقَ هامِ السُّحْبِ يا أغلى ثرى“
وبكلِّ شبرٍ عزّةٌ.. بها نفخرُ
يا موطنَ التوحيدِ حسبُكِ رايةٌ
فيها الشهادةُ للعُلا تتصدّرُ
اللهُ أكبرُ.. كلّما خفقتْ لنا
خضراءُ في بأسِ البسالةِ تُبحرُ
ولنا من العزمِ السعودي الذي
إن هبَّ في وجهِ الشدائدِ يزأرُ
إرثٌ من الآباءِ يسكنُ أرضَنا
وبكلِّ جيلٍ في ثراها يُثمِرُ
ولنا من المجدِ المؤثَّلِ سطوةٌ
وعلى ذُراهُ من العزائمِ معبرُ
نمضي.. ويعرفُ عزمَنا مَن جرّبوا
عزمَ السعودي في الوغى لا يُقهَرُ
هي عزّةٌ نبتتْ بأرضِكِ وانتمتْ
لرجالِكِ الأبطالِ فيها زمجروا
قُم يا أنا.. ما عاد يكفيَ أن ترى
خضراءَ.. فيكَ ولاؤُها يتجذَّرُ
قُم يا أنا.. واكتبْ سعوديَّ الهوى
واركضْ بكُلِّكَ.. فانتماؤُكَ أخضرُ












