استشاري أمن سيبراني يصنع «الكلتش».. زوجان يحولان الهواية إلى مشروع
حوّل الزوجان أحمد الزاير وسارة العمران شغفًا امتد لسنوات بصناعة الحقائب النسائية اليدوية إلى مشروع مشترك، جمع بين خبرة الزوجة في الحرفة وخبرة الزوج في إدارة المشاريع والأمن السيبراني، تحت اسم ”بلش ثريد كلتشز“.
وخلال مشاركتهما في مهرجان اليوم الوطني السعودي بوسط العوامية، استعرض الزاير تجربة المشروع الذي انطلق قبل نحو عام، مستندًا إلى خبرة زوجته التي تمتد لنحو 15 عامًا في صناعة الحقائب اليدوية، والتي بدأت معها منذ الصغر قبل أن تتحول الهواية إلى مشروع تجاري مشترك.
وأوضح أن المشروع يركز على صناعة ”الكلتشز“، وهي حقائب اليد الصغيرة، مشيرًا إلى أن تصنيع الحقيبة يتم بالكامل بصورة يدوية، وتستغرق الحقيبة الواحدة نحو 3 إلى 4 أيام حتى تكتمل، فيما يعتمد المشروع على الإنتاج السعودي بنسبة 100%.
وبيّن الزاير أن زوجته سارة، وهي مهندسة في التصميم الداخلي، بدأت ممارسة هذه الحرفة منذ صغرها، وطورت خبرتها فيها على مدى سنوات، قبل أن يتفق الزوجان على تحويل هذا الشغف إلى مشروع يحمل طابعًا خاصًا في تصميم وصناعة الحقائب.
وأشار إلى أن العمل لم يعتمد على الالتحاق بدورات تدريبية احترافية، بل جاء بصورة ذاتية من خلال التعلم والاستفادة من المحتوى المتاح عبر منصة ”يوتيوب“ والإنترنت، مع تطوير المهارات بالممارسة والتجربة المستمرة.
وأضاف أن طبيعة المنتجات اليدوية تجعل كل حقيبة تحتاج إلى وقت وجهد قبل اكتمالها، إذ تستغرق صناعة القطعة الواحدة من ثلاثة إلى أربعة أيام، ما يعكس حجم العمل اليدوي الذي يدخل في تفاصيل المنتج.
وتجمع قصة المشروع بين مجالين مختلفين؛ فالزاير يعمل مستشارًا في الأمن السيبراني، بينما تتخصص زوجته في التصميم الداخلي وصناعة الحقائب، إلا أن خبرته المهنية في إدارة المشاريع ساعدته في تحويل الحرفة إلى مشروع منظم.
وأوضح أن خبرته التي تتجاوز خمس سنوات في إدارة مشاريع على مستوى الدولة أسهمت في التعامل مع الجوانب التنظيمية والإدارية للمشروع الصغير، فيما تولت زوجته الجانب المرتبط بالحرفة والتصميم والإنتاج.
ويرى الزاير أن اختلاف تخصصه المهني عن مجال صناعة الأزياء لم يمنعه من المشاركة في تفاصيل المشروع، بل أصبح جزءًا من العمل اليومي إلى جانب زوجته.
واستعاد الزاير موقفًا طريفًا حدث خلال مشاركتهما في ”إكسبو الظهران“، عندما تفاجأ جيرانهما في السكن، والذين يقيمون معهما في المبنى نفسه، برؤيته يشارك زوجته في صناعة الحقائب النسائية.
وأوضح أن سبب المفاجأة يعود إلى طبيعة عمله الأساسي مستشارًا في الأمن السيبراني، وهو مجال يختلف تمامًا عن صناعة الحقائب اليدوية، لافتًا إلى أن مشاركته زوجته في المشروع أصبحت جزءًا من تجربتهما المشتركة.
وأكد الزاير أن المشروع لا يزال في بدايته، إذ انطلق قبل نحو عام، إلا أن التجربة أتاحت لهما تطوير الفكرة واختبار المنتجات والتفاعل المباشر مع الجمهور من خلال المشاركة في الفعاليات والمعارض.
وأعرب عن تطلعه إلى نمو متجرهما والتوسع مستقبلًا، والاستمرار في تطوير المنتجات التي تعتمد على العمل اليدوي والإنتاج السعودي، مستفيدين من الخبرة المتراكمة لدى الزوجة والجانب الإداري الذي يقدمه الزوج.














