آخر تحديث: 23 / 9 / 2026م - 8:20 م

رحم الله ابن جمعية تاروت البار

محمد الصغير


فقدت اليوم جمعية تاروت الخيرية ابنًا بارًا من أبنائها الأوفياء، رجلًا عاش عمره في خدمتها حتى أصبح جزءًا من تاريخها وذاكرتها، بل أصبح بالنسبة لكثيرين بمثابة والدها الروحي.

الراحل العزيز عبدالمحسن علي ناصر سليس لم يكن مجرد موظف في الجمعية، بل كان هو الجمعية في تفاصيلها اليومية وحركتها المستمرة، فقد قضى فيها عمرًا طويلًا يعمل ليلًا ونهارًا بدأ عاملًا وسائقًا ثم تدرج حتى أصبح مشرفًا على عمال الجمعية.

كان رحمه الله قمة في الإخلاص والوفاء يحب الجميع ويحبونه ويؤدي عمله بروح تتجاوز حدود الوظيفة والمسؤولية وكان مساعدًا مخلصًا لمجالس إدارة الجمعية في كل ما يوكل إليه من مهام ينجزها بأمانة وحرص وغالبًا ما يقدم أكثر مما هو متوقع منه.

وكان حريصًا على مصلحة الجمعية وعلى حسن سير العمل فيها فلم يكن يكتفي بإنجاز ما يطلب منه بل كان يسعى إلى تصحيح بعض سلوكيات العاملين وتوجيههم ومساعدتهم على أداء ما يكلفون به من أعمال وكان يفعل ذلك من منطلق المحبة والحرص لا من منطلق المسؤولية فقط.

رحم الله أبا محمد فقد كان من أولئك الرجال الذين لا يبحثون عن الأضواء ولا ينتظرون كلمات الشكر عاش خادمًا للجمعية وأهلها وترك خلفه سيرة طيبة وذكريات لا تنسى في نفوس كل من عرفه وعمل معه.

ستفتقده جمعية تاروت الخيرية وستفتقده ساحاتها ومرافقها وأبناؤها والعاملون فيها وسيبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمعية شاهدًا على سنوات طويلة من العطاء الصامت والإخلاص الحقيقي.

رحمك الله يا أبا محمد رحمة الأبرار وحشرك مع النبي محمد وآله الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وألهم أهلك ومحبيك وأبناء جمعية تاروت الخيرية الصبر والسلوان.