للآباء والأمهات: لا تتجاهلوا شخير أطفالكم.. قد يكون مؤشراً لمرض خطير
حذر استشاري طب الأطفال الدكتور حجي إبراهيم الزويد، من تجاهل الشخير المرتفع والمتكرر لدى الأطفال، مؤكداً أنه قد يكون مؤشراً للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، مما يؤثر سلباً على نمو الدماغ والتحصيل العلمي.
وأوضح الزويد خلال مقال نشره في ”جهات الإخبارية“ تحت عنوان ”طفلك يشخر أثناء النوم؟ لا تتجاهل هذه العلامات“ أن انقطاع النفس الانسدادي يحدث نتيجة تضيق مجرى الهواء العلوي بشكل متكرر. مبيناً أن ذلك يسبب اضطرابات في النوم وانخفاضاً بمستوى الأكسجين، ويدفع الطفل لبذل جهد أكبر للتنفس وإن لم يستيقظ بوضوح.
وأشار إلى أن أبرز العلامات المنذرة تشمل التنفس من الفم، والنوم المضطرب، وتوقف التنفس لثوانٍ ثم عودته بشهقة. لافتاً إلى أهمية مراقبة أي حركة قوية للصدر والبطن أثناء محاولة الطفل التنفس ليلاً.
وكشف أن اضطراب النوم لدى الأطفال يظهر نهاراً على شكل فرط نشاط، وعصبية، وضعف بالتركيز. محذراً من تشابه هذه الأعراض مع «اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة»، ومشدداً على ضرورة تقييم نوم الطفل عند وجود مشكلات سلوكية.
وذكر أن تضخم اللوزتين واللحمية يُعد السبب الأكثر شيوعاً للمشكلة لدى الصغار لضيق مجرى التنفس لديهم. مضيفاً أن السمنة، والتهاب الأنف التحسسي، والربو، والولادة المبكرة، ومتلازمة داون، واختلافات شكل الفك، تزيد من احتمالية الإصابة.
وبيّن أن إهمال المشكلة يهدد جودة النوم الضرورية لنمو الدماغ والجسم. موضحاً أن تقطع النوم ينعكس سلباً على جودة الحياة، وقد يمتد تأثيره ليطال تنظيم ضغط الدم وبعض جوانب عمليات الأيض.
ونصح بتصوير مقطع قصير لنوم الطفل وعرضه على الطبيب عند ملاحظة اختناق أو جهد تنفسي. مؤكداً أن «تخطيط النوم الليلي» يمثل الاختبار المرجعي لتشخيص الحالة وتحديد شدتها.
وأفاد بأن خيارات العلاج تعتمد على السبب، وتتراوح بين استئصال اللوزتين واللحمية، أو علاج الحساسية وانسداد الأنف والمتابعة. مشيراً إلى أن بعض الحالات المتقدمة قد تتطلب استخدام جهاز الضغط الهوائي الإيجابي المستمر «CPAP».
واختتم الزويد بالتأكيد على عدم الاكتفاء بسؤال: كم ساعة ينام الطفل؟ مضيفاً: «ينبغي أن نسأل أيضاً كيف ينام؟ وهل يشخر؟ وهل يتنفس بسهولة طوال الليل؟».












