جميل الحبيب يعود إلى الشعر بـ «أوشك أن أكون» بعد تجربة امتدت لسنوات
أصدر الشاعر والكاتب السعودي جميل الحبيب ديوانه الشعري الجديد «أوشك أن أكون» عن دار كيان للنشر والتوزيع، في 262 صفحة، ليكون ثاني إصداراته الشعرية بعد ديوانه الأول «رحلة في ذات عاشق»، ويقدم من خلاله خمسين نصًا شعريًا كُتبت على فترات زمنية مختلفة، وتتنوع بين الشعر العمودي وشعر التفعيلة.
ويحمل الإصدار الجديد تجربة شعرية تمتد بين العاطفي والتأملي، من دون أن تقتصر عليهما، إذ تتناول نصوصه قضايا مختلفة تتصل بالإنسان والمجتمع، ضمن معالجة شعرية تمزج بين التكثيف اللغوي والصورة البلاغية والبعد الوجداني.
وعن اختيار عنوان الديوان، أوضح الحبيب أن اختيار عناوين النصوص لا يستغرق منه عادة وقتًا طويلًا، إلا أن تسمية ديوان كامل قد تتطلب مزيدًا من البحث والتأمل، مشيرًا إلى أن الأبيات المطبوعة على الغلاف الخلفي تحتفي بالمعنى الذي تمثله عبارة «أوشك أن أكون».
ويرى الحبيب أن ديوانه الجديد يمثل امتدادًا وتطورًا طبيعيًا لتجربته الشعرية الأولى، لافتًا إلى أن المسافة الزمنية الطويلة بين الإصدارين انعكست على طبيعة تجربته وكتابته.
وقال إن التجربة الجديدة تتميز ب«تعمق أكبر في التكثيف اللغوي والصور البلاغية، والتحرر من النمطية في معالجة الفكرة الوجدانية»، مضيفًا أن القصيدة لديه أصبحت أكثر ميلًا إلى الطابع الدرامي الممزوج بالشفافية العاطفية مقارنة بإصداره الأول.
وعن النص الأقرب إلى روح الديوان، لا يفرد الحبيب قصيدة بعينها، إذ يرى أن لكل قصيدة ذاتها وهويتها الخاصة، لكنها حين تجتمع مع بقية النصوص في الديوان تتحد لتشكل كيانًا واحدًا.

وتحضر القطيف، التي ينتمي إليها الشاعر، في تجربته بوصفها أكثر من مجرد مكان جغرافي؛ إذ يقول الحبيب: «المكان والذاكرة هما الجذور التي تتغذى منها مخيلة الشاعر»، موضحًا أن القطيف بتفاصيلها وبيئتها الحاضنة تنعكس في النصوص «كمكان جغرافي، وكروح ورافد وجداني حاضن لكل تحولات القصيدة».
ويتوافر «أوشك أن أكون» حاليًا عبر دار النشر ومنافذها المعتمدة، فيما أشار الحبيب إلى إمكانية حضوره قريبًا في معارض الكتب، إلى جانب ترتيبات مرتقبة لإقامة حفلات توقيع وأمسيات شعرية للقاء القراء والمهتمين بالأدب.
يُذكر أن جميل الحبيب شاعر وكاتب سعودي من محافظة القطيف بالمنطقة الشرقية، يكتب القصيدة العمودية وشعر التفعيلة، وله اهتمامات بالسرد الروائي والقصة القصيرة، وسبق أن أصدر ديوان «رحلة في ذات عاشق»، إلى جانب اشتغاله على عدد من المشاريع الأدبية والثقافية.














