بينها طرق الطهي ومواد التنظيف.. أسباب خفية تفاقم ربو الأطفال داخل المنازل
حذرت مراجعات علمية حديثة من خطورة ملوثات الهواء داخل المنازل، خصوصاً الناتجة عن الطهي والتدفئة وسوء التهوية، على صحة الجهاز التنفسي للأطفال المصابين بالربو. مؤكدة ارتباطها بزيادة الأعراض وتراجع وظائف الرئة ومفاقمات المرض.
وأوضحت مراجعة منشورة في مجلة ”Pediatric Research“، أن الأطفال أكثر عرضة لتأثير الملوثات بسبب خصائص جهازهم التنفسي وارتفاع التهوية لديهم مقارنة بوزن الجسم. مبينة أن هذه الملوثات تحفز الإجهاد التأكسدي، وتؤذي بطانة مجرى الهواء، وتزيد من حدة الالتهابات.
وأشارت مراجعة أخرى في مجلة ”Pediatric Pulmonology“، إلى ارتباط جسيمات ”PM2.5“، وثاني أكسيد النيتروجين، والمركبات العضوية المتطايرة، بانتشار الربو وانخفاض وظائف الرئة. لافتة إلى تفاوت قوة الأدلة العلمية بحسب نوع الملوث وتصميم كل دراسة.
وتعد عمليات الطهي، لا سيما ذات الحرارة المرتفعة، مصدراً رئيسياً للانبعاثات الداخلية؛ إذ تنتج جسيمات فائقة الدقة، وهيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات، وأكاسيد النيتروجين. ويتأثر مستوى تعرض الأسرة بهذه الملوثات بعوامل تشمل التهوية، وتصميم المكان، ونوع الوقود المستخدم، ولا يقتصر الخطر على المنازل التي تستخدم الوقود الصلب.
وفي سياق متصل، أظهرت مراجعة أوروبية متخصصة أن تلوث الهواء الداخلي يمثل عاملاً مهماً في صحة الأطفال. مبرزة أن التعرض للرطوبة، والعفن، ومواد التنظيف، وغيرها من المركبات، يسهم في ظهور أعراض الحساسية والربو أو تفاقمها.
ولتقليل التعرض للملوثات، أوصت المراجعات باستخدام شفاطات طهي فعالة تطرد الهواء للخارج بدل إعادة تدويره داخلياً، وتحسين التهوية المطبخية. محذرة من ترك أجهزة الاحتراق تعمل دون حاجة، مع ضرورة تقليل مصادر الدخان داخل البيئة المنزلية.
وشددت المراجعات على أن إجراءات السيطرة البيئية لا تغني أبداً عن الالتزام بعلاج الربو الموصوف طبياً للأطفال. موضحة أن حجم الاستفادة من تحسين جودة الهواء يختلف بحسب الملوث والبيئة ومستوى التعرض، ولا يمكن اختزاله في نسبة ثابتة لجميع المرضى.














