آخر تحديث: 14 / 9 / 2026م - 9:58 م

من تفاصيل الحياة.. ندرك نعمة الوطن

سجاد الجشي


أحيانًا نعتاد على النعمة حتى ننسى أنها نعمة.

نعيش تفاصيل كثيرة في حياتنا وكأنها أمر طبيعي؛ تعليمٌ متاح، ورعايةٌ صحية، وخدماتٌ متطورة، وأمنٌ واستقرار، وفرصٌ للتعلم والعمل والتطور، ودعمٌ وتمكينٌ يفتح أمام أبناء الوطن آفاقًا أوسع للمستقبل.

لكن عندما نتوقف قليلًا، ونتأمل هذه التفاصيل، ندرك أننا أمام نعم عظيمة تستحق الحمد والامتنان.

«هذه السعودية.»

وطنٌ نحمد الله على الانتماء إليه، ونعتز بتاريخه ووحدته ومكانته، ونفخر بما وصل إليه من تطور وإنجاز، ونشعر بالامتنان لكل ما قدمه ويقدمه لأبنائه وبناته.

ومن أكثر النعم التي أشعر بها على المستوى الشخصي، ما تقدمه حكومتنا في مجال الرعاية الصحية.

والدي يحتاج إلى أدوية للقلب، وبعض هذه الأدوية مرتفعة التكلفة، ومع ذلك توفرها لنا الجهات الحكومية مجانًا، بل تصل إلى باب المنزل بشكل دوري كل شهر.

قد يقرأ البعض هذه الكلمات، ويمر عليها سريعًا، لكنها بالنسبة لي ولعائلتي تعني الكثير.

تعني أن هناك وطنًا يقف إلى جانبك عندما تحتاجه، وأن الرعاية الصحية ليست مجرد خدمة، بل اهتمام حقيقي بالإنسان واحتياجاته.

وكذلك أرى هذه النعمة في مجال الرياضة، من خلال تجربتي حكمًا في الاتحاد السعودي للسباحة؛ إذ ألمس ما يحظى به القطاع الرياضي من اهتمام وتطوير، وما يُقدَّم للرياضيين والحكام من فرص للتأهيل والتدريب والتطور، بما يسهم في بناء كوادر وطنية قادرة على المشاركة في المنافسات ورفع مستوى الرياضة السعودية.

أن أكون حكمًا في رياضة أمارسها وأخدم من خلالها وطني، وأن أرى هذا الاهتمام المستمر بتطوير الحكام والرياضيين يجعلني أكثر إدراكًا لحجم الفرص التي يقدمها الوطن لأبنائه، وأكثر فخرًا بأن أكون جزءًا من هذه المسيرة.

وهنا ندرك أن بعض النعم التي نعيشها كل يوم تستحق أن نتوقف عندها ونقول: الحمد لله.

نحمد الله كذلك على التعليم الحكومي المجاني، وعلى الجامعات والابتعاث وبرامج التدريب والتأهيل، وعلى منظومة الرعاية الصحية، وعلى الأمن والأمان والاستقرار، وعلى الخدمات الحكومية التي أصبحت أكثر سهولة وسرعة، وعلى برامج الدعم والإسكان والتوظيف والتمكين، وعلى الفرص التي تتوسع يومًا بعد يوم أمام أبناء وبنات الوطن.

هذه ليست مجرد خدمات؛ إنها جزء من جودة الحياة التي نعيشها، والاستثمار في الإنسان الذي نلمسه، والاهتمام بالمواطن الذي نشهده في تفاصيل حياتنا.

وفي ظل رؤية المملكة 2030، أصبح الطموح أكبر، والفرص أوسع، وأصبح المواطن شريكًا حقيقيًا في صناعة المستقبل؛ يتعلم، ويعمل، ويبتكر، ويقود، ويسهم في مسيرة وطنه.

ومن هنا يأتي اعتزازنا.

نعتز بأننا سعوديون.

نعتز بوطننا.

نعتز بقيادتنا.

ونعتز بكل إنجاز يتحقق على أرض المملكة.

ويأتي الولاء ليكون أعمق من الكلمات؛ فهو شعور بالانتماء، وثقة، ومسؤولية، وحرص على أن نحافظ على مكتسبات وطننا، وأن نكون جزءًا من مستقبله، كلٌّ من موقعه ومجاله.

وفي اليوم الوطني، لا نحتفل بما كان فقط، بل ننظر إلى ما هو قادم بثقة وطموح.

ننظر إلى وطنٍ وضع الإنسان في قلب التنمية، واستثمر في أبنائه وبناته، ورفع سقف الطموح، وأثبت أن المستحيل ليس إلا تحديًا جديدًا يمكن تجاوزه بالإرادة والعمل.

نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأن يوفقهما، ويسدد خطاهما.

وأن يديم على وطننا الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن يحفظ شعبه ومقدراته، وأن يبارك في مستقبله.

اللهم لك الحمد على نعمة السعودية.