دراسة حديثة.. سرعة المشي توازي عدد الخطوات لخفض الوفاة المبكرة
كشفت دراسة طبية حديثة أن سرعة المشي توازي أهمية عدد الخطوات في خفض خطر الوفاة المبكرة، مؤكدة أن المشي السريع لخطوات قليلة يعادل الفوائد الصحية لقطع مسافات طويلة بوتيرة بطيئة.
وأظهرت الدراسة، التي قادتها جامعة ”موناش“ الأسترالية ونُشرت في ”المجلة البريطانية للطب الرياضي“، أن المشي أقل من 5 آلاف خطوة يومياً بسرعة تتجاوز 80 خطوة في الدقيقة، يخفض خطر الوفاة بنسبة مشابهة لمن يمشون أكثر من 5 آلاف خطوة بمعدل 60 خطوة في الدقيقة.
وبينت النتائج أن تحقيق 7500 إلى 10 آلاف خطوة يومياً يسجل أدنى خطر للوفاة المبكرة. وفند الخبراء التوصية الشائعة بضرورة بلوغ 10 آلاف خطوة يومياً، مشيرين إلى أنه ليس حداً علمياً ثابتاً، وأن الانتقال من الخمول إلى أي نشاط حركي يحقق فوائد ملحوظة.
وحلل الباحثون بيانات 103,684 مشاركاً ببريطانيا تراوحت أعمارهم بين 40 و 69 عاماً، ارتدوا أجهزة تتبع لـ 7 أيام متتالية بين عامي 2013 و 2015. وجرى قياس شدة المشي بمتوسط الخطوات خلال أعلى 30 دقيقة غير متتالية في اليوم.
وشمل التحليل النهائي، بعد استبعاد وفيات الحوادث ومن لديهم تاريخ مرضي بالقلب والسرطان، 64,743 مشاركاً لوفيات الأسباب العامة ”سجلت 1697 وفاة“، و 70,075 لوفيات أمراض القلب والأوعية الدموية ”سجلت 502 وفاة“، بمتوسط متابعة بلغ 8 سنوات حتى نوفمبر 2022.
وأوضح الباحث الرئيسي بجامعة موناش، إيمانويل ستاماتاكيس، أن النمط الأنسب هو ما يمكن الاستمرار عليه بانتظام. لافتاً إلى أن النتائج توفر مرونة لكبار السن الذين يواجهون صعوبة في قطع مسافات طويلة، حيث يعوض المشي السريع نقص عدد الخطوات.
من جهته، بيّن طبيب القلب بمركز لونغ بيتش الطبي، كيفن شاه، أن زيادة شدة الحركة تحسن ضغط الدم، والوزن، وحساسية الأنسولين. واقترح الباحثون بدائل يومية لزيادة الحركة، كالمشي بعد الطعام وصعود الدرج وركوب الدراجة.
وشدد الباحثون على أن الجسم يستجيب للانتظام شبه اليومي أكثر من الجهود العرضية المتقطعة. ودعا ”ستاماتاكيس“ إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل زيادة شدة النشاط البدني للأشخاص الذين يمتلكون عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب.














