لغة الإشارة تكسر العزلة.. الصم يتصدرون مقاعد التأهيل الزوجي بتاروت
تصدرت فئة ”الصم“ المشهد في أمسية توعوية استضافتها روضة تاروت النموذجية مساء الأحد، مسجلة نسبة حضور تجاوزت 45% من إجمالي المشاركين البالغ عددهم 184، لمناقشة أسس الاستقرار والتفاهم الزوجي ضمن برنامج ”لتسكنوا إليها“، بمساندة فورية لترجمة لغة الإشارة.
وشهدت فعالية الليلة الثانية التي قدمها المستشار الأسري والاجتماعي عبدالله العليوات، تفاعلاً مباشراً من فئة الصم، إثر توفير مسار لغوي مخصص لهم عبر مترجم لغة الإشارة حسين عبدالله الربح.
وأكد مترجم لغة الإشارة حسين الربح أن ترجمة المحاضرات المتخصصة تمثل جسراً حيوياً لدمج فئة الصم وتوعيتهم بالحقوق والواجبات الزوجية.
وقال: ”تفاعل الحضور من الصم مع محاور إدارة الخلافات كان استثنائياً، مما يعكس تعطش هذه الفئة للبرامج التي تلبي احتياجاتهم المعرفية لبناء أسر مستقرة“.
ومكنت الترجمة الإشارية الحضور من استيعاب الركائز النفسية والعاطفية لبناء ”الأسرة الناشئة“، والتي شملت الاحترام المتبادل، والتوافق العاطفي، والنضج النفسي، والاستعداد للتكيف مع المتغيرات الطارئة.
وتلقى المشاركون توجيهات حول ظاهرة ”صدمة الواقع“ التي تعقب الزواج، والناتجة عن الانتقال لنمط حياة جديد تبرز فيه اختلافات العادات، وضغط المسؤوليات، والضغوط المالية، وتدخلات الأهل.
من جانبه، أوضح المصور الفوتغرافي جاسم الأبيض، أحد المستفيدين من فئة الصم، أن الأمسية صححت العديد من المفاهيم الخاطئة حول الحياة الزوجية المثالية.
وأفاد بلغة الإشارة: ”تعرفنا على كيفية التعامل مع صدمة البدايات وطرق حل الخلافات بهدوء، ونأمل استمرار هذه المبادرات التي تكسر عزلتنا وتمنحنا أدوات لنجاح الزواج“.
ووقف الحضور على التحديات المهددة لاستقرار الأسرة، محذرين من الحساسية العالية، وضعف تحمل المسؤولية، وسرعة التأثر بالمحيط الخارجي، والاعتقاد الخاطئ بوجود علاقة خالية من الخلافات.
وفي مسار إدارة الخلافات، نُقلت للمشاركين آليات صحية لتجاوز الأزمات، تعتمد على تجنب التعميم، وخفض الصوت، والتركيز على المشكلة ذاتها بدلاً من مهاجمة شخصية الطرف الآخر.
وحدد المستشار الأسري خطوات إصلاح العلاقة وإعادة بناء الثقة، متضمنة الاعتراف بالخطأ، والمصارحة، والاعتذار، والصفح، وصولاً إلى الالتزام بالصدق والوضوح لضمان عدم تفاقم المشكلات.
ونصح العليوات المخطوبين وحديثي الزواج بإدارة أوقاتهم بفاعلية، مقترحاً تخصيص يوم أسبوعي لتعزيز العلاقة، إلى جانب جدولة أوقات محددة للأسرة، والعمل، والنشاطات المشتركة.
وعلى هامش الأمسية، استفاد الحضور من الأركان التثقيفية التابعة للجان الصحية، والتي قدمت خدمات فحص شملت ركن ”اعرف أرقامك“ وركن ”قياس الدهون“.




















