آخر تحديث: 7 / 9 / 2026م - 11:52 ص

«الدم 10».. لا يعني شيئًا! الاستشاري الزويد يحذر من تداول الأرقام الطبية بلا سياق

جهات الإخبارية

حذر استشاري حساسية أطفال الدكتور حجي الزويد من خطورة النقل العشوائي للأرقام الطبية دون معرفة دلالاتها، مؤكداً أن مسؤولية إيصال المعلومة تقع بالدرجة الأولى على مقدم الرعاية الصحية، مع ضرورة شراكة الأسرة لمنع الأخطاء الطبية.

أوضح الدكتور الزويد أن تلقيه استفساراً من أم حول نتيجة تحليل طفلها البالغ 15 يوماً برقم مجرد «21»، كشف عن فجوة تواصل مقلقة. مبيناً أن الأم لم تكن تعرف نوع الفحص المستهدف.

وأشار خلال مقالته التي نشرها في «جهات الإخبارية» تحت عنوان «من المقصّر: الطبيب أم الأم؟» إلى أن تداول أرقام مجردة مثل «الدم 10» أو «الالتهاب 20» يعد من الأخطاء الشائعة. لافتاً إلى استحالة تفسير أي رقم طبياً بمعزل عن اسم الفحص، ووحدة القياس، والمعدل المرجعي، وعمر المريض وحالته.

وشدد على أن مسؤولية الطبيب لا تنتهي بكتابة العلاج، بل تمتد لتشمل التواصل الواضح مع المريض. مضيفاً أن نقل رقم مجرد من سياقه قد يؤدي إلى فهم خاطئ وقلق غير مبرر للأسرة.

ورغم تأكيده على الشراكة بين الطرفين، حمّل الزويد مقدم الرعاية الصحية المسؤولية الأساسية لإيصال المعلومة. معللاً ذلك بامتلاك الطبيب للمعرفة الطبية، مقابل قلق الأسرة وجهلها بالمصطلحات.

ونصح الأطباء بضرورة التأكد من وصول الرسالة عبر مطالبة المريض بإعادة شرح ما فهمه. معتبراً أن هذه الخطوة تسهم في تصحيح أي التباس قبل مغادرة العيادة.

في المقابل، دعا الأسر إلى عدم التردد في طرح الأسئلة، والاحتفاظ بنسخ من نتائج التحاليل. مشيراً إلى أهمية ذلك وتحديداً في حالات الأطفال حديثي الولادة لاختلاف قيمهم الطبيعية عن البالغين.

وحدد الدكتور الزويد خمسة أسئلة رئيسية يجب على الوالدين طرحها قبل مغادرة المنشأة الصحية. وتشمل: التشخيص المتوقع، واسم التحليل غير الطبيعي، ومعناه المبسط، والخطوة التالية، وعلامات الخطر المستدعية لزيارة الطوارئ.

وخلص إلى أن المؤسسات الصحية تتحمل دوراً في توفير تقارير يسهل الرجوع إليها. مؤكداً أن المعلومة الطبية لا تكتمل قيمتها إلا بفهم المريض لخطواته العلاجية اللاحقة.