آخر تحديث: 5 / 9 / 2026م - 12:14 ص

دراسة لـ 200 ألف أم تكتشف بروتيناً يقي من الولادة المبكرة

جهات الإخبارية

توصل باحثون في جامعة أولو إلى اكتشاف طبي يفتح آفاقاً للوقاية من الولادة المبكرة التلقائية، بتحديدهم بروتين ”ألفا -1 مضاد التريبسين“ كهدف علاجي محتمل. واستند الاكتشاف إلى دراسة جينية واسعة شملت أكثر من 200 ألف أم، وتجارب مخبرية أثبتت فعاليته.

وكشفت الدراسة التي نُشرت حديثاً، ارتباطاً بين المتغير الوراثي ”بي آي زد“ في جين ”سيربينا 1“ وقصر مدة الحمل. وأظهرت النتائج أن الأمهات اللاتي يحملن نسختين من هذا المتغير، تقل مدة حملهن بنحو 9 أيام في المتوسط.

وأوضح الباحثون أن هذا المتغير يقلل إنتاج بروتين ”ألفا -1 مضاد التريبسين“ بالجسم. معززين ذلك بنتائج سابقة أظهرت انخفاض مستويات البروتين في مشائم الأمهات اللواتي أنجبن قبل الموعد، ورصد متغيرات نادرة بالجين ذاته لدى عائلات تعاني تكرار الولادات المبكرة.

وللتحقق من التأثير الوقائي، أجرى الفريق تجارب أثبتت أن إعطاء البروتين البشري للفئران منع الولادة المبكرة الناتجة عن الالتهاب، وكان تأثيره أوضح لدى الفئران التي تعاني نقصه. وأشاروا إلى أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يزيد من خطر الولادة المبكرة لدى الأمهات الحاملات للمتغير الوراثي.

واعتمدت الأبحاث التي شارك فيها مستشفى جامعة أولو، على بيانات مشروع ”فن جين“، ونماذج تجريبية، ومشائم متبرع بها. وأفاد الباحثون بوجود نحو 30 جيناً تؤثر في تحديد طول فترة الحمل.

وتشير البيانات إلى أن 5 إلى 6% من الأطفال في فنلندا يولدون قبل موعدهم ”نحو 2500 طفل سنوياً“. وتظل الخيارات العلاجية الفعالة للوقاية من الولادة المبكرة محدودة، لتبقى أحد أبرز التحديات في مجال صحة الأم والطفل عالمياً.

ويعكف الباحثون حالياً على إجراء دراسات إضافية لتقييم فعالية البروتين وسلامته تمهيداً لاستخدامه بشرياً. وقالت الباحثة بمرحلة ما بعد الدكتوراه أنو باسانين، إن النتائج تربط البروتين بالآليات المسؤولة عن الولادة المبكرة، مشيرة إلى إمكانية استخدامه مستقبلاً للوقاية منها.