آخر تحديث: 30 / 8 / 2026م - 11:15 م

بشرى طبية.. عقار شهير يخفض مخاطر النوبات القلبية 30% لمن تجاوزوا السبعين

جهات الإخبارية

كشفت تجربة سريرية عالمية عن تحقيق اختراق طبي ملموس في مجال الوقاية الأولية، بعد أن أثبتت أن تناول دواء ”أتورفاستاتين“، المعالج لارتفاع الكوليسترول، يسهم في خفض الخطر النسبي للإصابة بالأحداث القلبية الوعائية الكبرى بنسبة 30% لدى كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم 70 عاماً، ولا يعانون من أمراض قلبية سابقة أو السكري أو الخرف.

وجاء الإعلان عن هذه النتائج ضمن تجربة ”STAREE“، التي استُعرضت أعمالها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب ”ESC 2026“ بمدينة ميونيخ الألمانية، ونُشرت بالتزامن في مجلة ”New England Journal of Medicine“ الطبية العريقة.

وشملت الدراسة 9971 مشاركاً في أستراليا، بمتوسط عمر قارب 75 عاماً، وشكلت النساء 52% من إجمالي العينة المدروسة.

واعتمدت المنهجية العلمية للتجربة على تقسيم المشاركين عشوائياً إلى مجموعتين، تلقت الأولى جرعة يومية تبلغ 40 ملغ من عقار ”أتورفاستاتين“، بينما أُعطيت الثانية علاجاً وهمياً، واستمرت فترة المتابعة السريرية لمدة وسيطة بلغت 5.9 سنوات.

وأظهرت المخرجات النهائية تسجيل أحداث قلبية وعائية كبرى - شملت الوفاة لأسباب قلبية، والنوبات القلبية غير المميتة، والسكتات الدماغية، وإجراءات إعادة تروية الشرايين التاجية - لدى 6% فقط من مستخدمي أتورفاستاتين، مقارنة بـ 8.3% في مجموعة العلاج الوهمي، مما يعكس انخفاضاً نسبياً في مستوى الخطر بلغ 30%.

وعلى صعيد المؤشرات الأخرى، لم تسجل الدراسة فرقاً ذا دلالة إحصائية واضحة في معيار ”البقاء على قيد الحياة دون إعاقة“، والذي يجمع بين الوفاة لأي سبب والإصابة بالخرف أو الإعاقة الجسدية المستمرة، حيث بلغت النسبة 12.8% لدى مجموعة العقار مقابل 13.6% للمجموعة الأخرى.

كما رصد الباحثون زيادة طفيفة في بعض الآثار الجانبية المتعلقة بالعضلات والكبد لدى مستخدمي الدواء، إلا أن نسبة الأحداث الجانبية الخطيرة تساوت بين المجموعتين عند 2.7%.

وتكتسب مخرجات هذه التجربة أهمية بالغة لسدها فجوة علمية في الأدلة الطبية السابقة المتعلقة باستخدام أدوية ”الستاتين“ للوقاية الأولية لدى المسنين، لا سيما وأن فئة من هم فوق 75 عاماً كانت تحظى بتمثيل محدود في التجارب السابقة.

وتوقع الباحثون أن تسهم هذه النتائج في تحديث الإرشادات المستقبلية للوقاية من أمراض القلب، مع التأكيد على أن القرار الطبي بوصف الدواء يظل خاضعاً لتقييم الطبيب المختص بناءً على عوامل الخطر، والحالة الصحية الشاملة، والأدوية المرافقة لكل مريض.