آل داؤود تصدر كتابًا تربويًا.. ونماذج لإخراج العلوم من الفصول إلى الميدان
أصدرت معلمة العلوم آسياء نعمة آل داؤود كتابها الجديد «تأثير الرحلة العلمية في تعميق المفاهيم العلمية بمقررات العلوم على أرض واقع المدارس - نماذج تطبيقية»، الذي يبحث دور الرحلات العلمية في تحويل المفاهيم الدراسية من معلومات نظرية إلى تجارب ميدانية يعيشها الطلاب والطالبات.
وينطلق الكتاب من رؤية تربوية ترى أن التعلم لا يقتصر على الفصل الدراسي، بل يمتد إلى البيئة المحيطة بالطالب، مع التركيز على الرحلة العلمية باعتبارها أداة تعليمية يمكن توظيفها في تعميق المفاهيم العلمية وربطها بالواقع.
وتطرح آل داؤود في مؤلفها تصورًا يتجاوز النظر إلى الرحلات العلمية باعتبارها نشاطًا ترفيهيًا، إلى اعتبارها وسيلة للتمكين المعرفي، من خلال نقل الطالب من موقع المتلقي إلى موقع المستكشف، وإتاحة الفرصة أمامه للملاحظة والتحليل والمقارنة والتفكير الناقد.
ويناقش الكتاب الذي صدر عن دار بسطة حسن كيفية توظيف الرحلات الميدانية المنظمة في تدريس مفاهيم العلوم، وربط ما يتعلمه الطلاب داخل الفصول بما يشاهدونه ويعايشونه في البيئة المحيطة، بما يشمل المفاهيم الفيزيائية والكيميائية والأحيائية والجيولوجية.
وتوضح المؤلفة أن تحويل المفاهيم إلى تجارب ملموسة يسهم في جعل المادة العلمية أكثر ارتباطًا بالواقع، ويعزز فرص ترسيخ المعلومة لدى المتعلم، بدل بقائها في إطار المعرفة النظرية المجردة.
ويركز الكتاب على أهمية تصميم الرحلة العلمية وفق أهداف تعليمية واضحة، بحيث تكون الزيارة الميدانية مرتبطة بالمقرر الدراسي، وتتحول البيئة الخارجية إلى مساحة للتعلم والتطبيق والملاحظة العلمية.
ولا يقتصر المؤلف على الجانب النظري، إذ يتضمن نماذج ومشاريع تطبيقية نُفذت في البيئة المدرسية، من بينها رحلات إلى محميات طبيعية ومصانع لإعادة التدوير ومراكز أبحاث ومراكز فلكية.
وتعرض هذه النماذج آليات ربط الرحلة بأهداف المقررات الدراسية، إلى جانب خطط إرشادية تساعد المعلمين والقيادات المدرسية على تنظيم الرحلات وتحقيق أهدافها التعليمية، وسبل تقييم أثر التجربة على تعلم الطلاب وتحصيلهم الدراسي.
كما يتناول الكتاب عددًا من التحديات اللوجستية التي قد تواجه الإدارات المدرسية عند تنفيذ الرحلات العلمية، مع تقديم حلول عملية للتعامل معها ضمن التخطيط والتنفيذ.
وتختصر آل داؤود فلسفتها التعليمية في العبارة: «التعليم ليس صفًا مغلقًا، التعليم ميدان حياة»، التي تعكس توجه الكتاب نحو توسيع نطاق التعلم خارج جدران الفصل وربطه بالتجربة المباشرة.
ويركز المؤلف على أن العلم لا يقتصر على الحفظ والاستيعاب النظري، وإنما يمكن أن يصبح تجربة يعيشها الطالب من خلال المشاهدة والملاحظة والبحث والتفاعل مع البيئة.
ويقدم الكتاب نفسه بوصفه مادة تطبيقية موجهة إلى المعلمين والمشرفين والقيادات المدرسية والمهتمين بتطوير التعليم، من خلال الجمع بين الطرح التربوي والنماذج الميدانية والخطط الإجرائية.














