آخر تحديث: 28 / 8 / 2026م - 9:13 ص

أَلْبَسَنِي هَوَاهُ

عماد آل عبيدان

وَأُنزِلُهُ الحَنَايَا كَيْفَ يَحْلُو
وَأَرْعَاهُ، إِذَا مَا اللَّيْلُ يَسْلُو

فَيَلْبَسُنِي هَوَاهُ، وَكُلُّ رُوحِي
بِهِ قَلْبٌ مِنَ التَّحْنَانِ يَغْلُو

لَهُ فِي العَيْنِ مَا لِلْحُسْنِ سِرٌّ
وَفِي عَيْنَيْهِ قَلْبُ الحُسْنِ طِفْلُ

لَهُ هدبٌ، إِذَا مَا رَفَّ يَوْمًا
تَهَادَى فِي حَنَايَا القَلْبِ ظِلُّ

حَبِيبٌ فِي شَغَافِ الرُّوحِ حَتَّى
بِذِكْرِ حَبِيبِهِ الأَنْفَاسُ تَحْلُو

أُبَادِلُهُ فُؤَادِي، لَا لِشَيْءٍ
سِوَى أَنِّي بِهِ أَحْيَا وَأَعْلُو

يُقَلِّبُنِي عَلَى دَرْبِ اشْتِيَاقِي
فَيَنْجَابُ الَّذِي فِي الرُّوحِ ثِقْلُ

وَأَسْمَعُ فِي تَنَفُّسِهِ نِدَاءً
فَيَجْمَعُنَا عَلَى نَجْوَاهُ شَمْلُ

إِذَا مَا لَاحَ فِي عَيْنَيْهِ غَمْزٌ
تَبَدَّى فِي دَمِي شَوْقٌ يَهِلُّ

وَأَقْرَأُ فِي مَلَامِحِهِ حَنِينًا
فَيَخْضَرُّ الَّذِي فِي الرُّوحِ نَخْلُ

وَإِنْ ضَحِكَتْ شِفَاهُ حَبِيبِ ذَاتِي
تَفَتَّحَ فِي حَنَايَا الرُّوحِ فُلُّ

فَمَا غَابَتْ مَلَامِحُهُ بِقَلْبِي
وَلَا مِنْ نَبْضِهِ الوُجْدَانُ يَخْلُو

فَلَيْسَ سِوَاهُ فِي عَيْنَيَّ مَعْنًى
وَقَلْبِي لِلْحَبِيبِ هُوَ المَحَلُّ

أُحِبُّهُ، وَالمَحَبَّةُ فِي حَنَايَا
فُؤَادِي، وَالهَوَى فِي الرَّوْضِ نَحْلُ

فَلَا أَدْرِي: أَأَعْشَقُهُ بِقَلْبِي
أَمِ الحُبُّ الَّذِي فِينَا يَحِلُّ؟

وَمَا أَبْقَى هَوَاهُ سِوَى وُجُودٍ
بِهِ رُوحِي، وَمِنْ رُوحِي يَطِلُّ

فَمَنْ أَهْوَاهُ أَنْتَ، رِبَاطُ عُمْرِي
وَمَا فِي العُمْرِ غَيْرُ هَوَاكَ خِلُّ

وَحُبُّكَ يَا أَمِيرَ الصَّبِّ بَاقٍ
وَمِنْ لُقْيَاكَ فِي أَيَّامِي نَهْلُ

فَيَا مَنْ صَارَ فِي رُوحِي حَيَاةً
إِلَيْكَ القَلْبُ، بَعْضِي فِيكَ كُلُّ

أَأَنْتَ هَوَايَ، أَمْ أَنِّي هَوَاكَ؟
وَهَلْ لِلرُّوحِ عَنْ رُوحَيْنِ فَصْلُ؟

فَأَلْبَسَنِي هَوَاهُ، فَصَارَ نَبْضِي
هَوًى، فِي مُهْجَتِي لِلْحُبِّ أَصْلُ

فَمَا أَبْقَيْتُ بَعْدَ هَوَاكَ قَلْبًا
لِغَيْرِكَ، مَا لَهُ فِي الرُّوحِ بَدْلُ