آخر تحديث: 24 / 8 / 2026م - 2:26 ص

ممارسة الرياضة ومنها المشي

عبد الله حسين اليوسف

نحن الرجال والنساء، عندما يتقدم بنا العمر وننعم بالصحة ويغلب علينا الوقار، نتطلع إلى الحضور في المناسبات العامة والخاصة، ومشاركة الآخرين في وجبات الطعام، كما يتطلب منا الأمر المحافظة على تناول الأدوية.

وهناك أنواع كثيرة من الرياضة، ويتطلب اختيار نوع منها مراعاة الهواية وقدرة الجسم وما يناسب الفئة العمرية، مثل السباحة والتمارين الرياضية الخفيفة. أما أكثر الرياضات محبةً وملاءمةً، فهي رياضة المشي، وأقل ما يُنصح به المشي لمدة نصف ساعة يوميًا، مع ضرورة الاستمرار والمداومة عليه.

والحمد لله، توجد مضامير للمشي في كثير من الأحياء. نعم، هناك أحياء ينقصها ذلك، مما يصعّب ممارسة رياضة المشي؛ إذ يتطلب الأمر الذهاب بالسيارة إلى أماكن بعيدة، ويصعب على كبار السن الذهاب إليها كلما أرادوا ممارسة الرياضة.

لذلك، من المهم أن يوجد في كل حي مضمار للمشي، حتى لو جرى تهيئة المساحات المحيطة بالمدارس لتشكّل مسارًا مناسبًا للمشي. وعلينا متابعة الأمانة والجهات المعنية للعمل على تعديل تلك المواقع والاستفادة من المدارس في الأحياء التي لا يوجد فيها مضمار أو حديقة، أو الاستفادة من الشوارع الرئيسية المناسبة لإنشاء مضمار على الرصيف المحاذي لها.

كذلك، فإن المجمعات التجارية التي خصصت مسارات للمشاة، سواء في مواقف السيارات أو داخل المجمع، تتيح ممارسة الرياضة، خصوصًا في الأجواء الحارة والممطرة، وهي مساهمة اجتماعية في تعزيز صحة المواطن والمقيم.

ومن وسائل التشجيع على ممارسة الرياضة ممارستها برفقة أشخاص آخرين، أو الالتحاق بإحدى المجموعات والأندية الرياضية التي انتشرت في أنحاء المملكة العربية السعودية، بعد ترسيخ ونشر ثقافة «الرياضة للجميع».

كما أن وزارة الصحة تؤكد ذلك باستمرار، وتدعو إلى ممارسة الرياضة، وتنظم سباقات الماراثون للرجال والنساء، ويشارك فيها أيضًا أصحاب الهمم.

ويوجد في المنطقة عدد من الفرق والمجموعات الرياضية، منها:

• فريق مشاة قطيف المحبة.
• نادي مشاة سيهات.
• نادي واحة هجر.

وغيرها الكثير من الأنشطة والفرق الرياضية المسجلة في منصة «هاوي»، وهي منصة إلكترونية لجمعية أندية الهواة في المملكة العربية السعودية.

ومن أهم عوامل النجاح العزيمة والدوافع النفسية والإصرار وتنظيم الوقت. والأهم من ذلك الالتحاق بالمجموعات الرياضية والتدرب تحت إشراف مدرب؛ ليساعدك على تجنب الإصابات، ويعلّمك الطريقة الصحيحة لأداء التمارين والتدريبات.

كما أن التشجيع والحماس وخلق جو من الصداقة والأخوة في الرياضة لها أثر كبير؛ فالكل يشجع الآخرين، ويدفعهم إلى الاستمرار، ويشد عضد أخيه.

ويكون ذلك تحت إشراف مدربين رياضيين لديهم شهادات تدريبية، إضافة إلى الخبرة والإرادة وحب التطوع، إذ يقدمون جزءًا من وقتهم لخدمة الحضور مجانًا وبمحبة.

كما يمكن المشاركة في الصالات الرياضية التجارية أو الأندية الرياضية المنتشرة في ربوع الوطن.

وتُعد رياضة المشي من أقل الأنشطة البدنية تكلفة، وأبسطها وأسهلها، ولا تتطلب أي معدات أو مهارات خاصة، وإنما يكفي لها اللباس والحذاء المناسبان، وقبعة في أوقات التعرض لأشعة الشمس، مع مراعاة الوقت المناسب.

كما أنها وسيلة لتحسين اللياقة البدنية، والمحافظة على الصحة، والحد من التوتر.

إن المشي يسهم في تحسين الصحة واستعادة النشاط، ويمكن جعله جزءًا من الحياة اليومية.

وأثناء المشي، تتحرك عضلات الجسم، ابتداءً من عضلات القدمين وصولًا إلى عضلات الذراعين، كما يزيد تدفق الدم إلى مختلف أعضاء الجسم.

والمشي كل يوم، ولو لمدة قصيرة، يمنح الجسم فوائد عديدة، منها المساعدة على حرق السعرات الحرارية؛ فكلما كان المشي أسرع، ولمسافة أطول، وبصورة متكررة، زادت فوائده.

ومن فوائده أيضًا:

• الحفاظ على وزن صحي.
• تحسين اللياقة البدنية.
• زيادة النشاط والحيوية.
• المساعدة على تخفيف التوتر.

وهذه رسالة يومية تقدمها الفرق والمجموعات الرياضية للتشجيع على الالتحاق بالمجموعات وممارسة رياضة المشي، والالتحاق بالمراكز الرياضية التي انتشرت في أنحاء المملكة، والتي تقدم خدمات رياضية متنوعة، من بينها تمارين تقوية الجسم والسباحة، التي يفضلها كثير من كبار السن.

ولنفرّج عن همومنا بنسمات الصباح والمساء، ولنجعلها فرصة لصفاء القلب، والدعاء لكل مهموم، وقضاء حوائج المحتاجين، والاستغفار والتوبة.

اللهم بلّغنا ما نود، واجعل لنا دعوة لا تُرد، وهب لنا رزقًا لا يُعد، وافتح لنا بابًا في الجنة لا يُسد.

وفي طلب العافية، رُوي عن الإمام علي دعاءٌ علّمه لابنه الحسن : «لا تفرّق بيني وبين العافية أبدًا ما أبقيتني».

وكان أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق إذا خرج يقول:

«اللهم خرجت إليك ولك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت. اللهم بارك لي في يومي هذا، وارزقني قوته ونصره وفتحه وظهوره وهداه وبركته، واصرف عني شره وشر ما فيه. بسم الله والله أكبر، والحمد لله رب العالمين. اللهم إني خرجت فبارك لي في خروجي وانفعني به».

وأخيرًا، نتمنى لكم الصحة والعافية، وقوة الجسم، وصفاء الذهن، والتركيز والانتباه.

ومتّعكم الله بالصحة والعافية، وأدام عليكم نعمة السمع والبصر، وألبسكم ثوب الصحة والسلامة، وحفظكم من كل سوء.

نسأل الله أن يوفق الجميع لممارسة الرياضة، والمحافظة على الصحة، وأن يجعل المشي والنشاط البدني عادة يومية نافعة وممتعة.