مسيرة الدكتور عبد العلي عبدالله البحارنة الرياضية
من حي مياس إلى سدة رئاسة نادي الترجي بالقطيف
قصة وفاء يرويها لنا الدكتور عبد العلي البحارنة، الذي بدأت مسيرته الرياضية الأولى في أزقة حي مياس والدالية المجاورة، ثم نادي البدر الرياضي، لينتهي به المطاف كأول رئيس لمجلس إدارة نادي الترجي الرياضي بالقطيف، بعد الدمج التاريخي لفريقي البدر والشاطئ.


بدأ الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة - حفظه الله - مسيرته الرياضية منذ الصغر في اللعب مع فرق الحواري في حي مياس، وفي فترة دراسته بالصف الأول الثانوي، ومع مجموعة من أبناء حي ميّاس، بادروا إلى تأسيس فريق الشعلة في منطقة الدالية المجاورة للحي، وقد اختار المؤسسون اللونين الأحمر والأبيض شعارًا للفريق، لما يحمله اللونان من رمزية تتناسب مع اسم الشعلة. ومع مرور الوقت أخذ الفريق ينمو ويتطور، حتى تمكنوا من استئجار دكان صغير في سوق ميّاس ليكون مقرًا رسميًا لهم. وبدأ الفريق يخوض مباريات مع فرق الحواري في أحياء القطيف والقرى المجاورة، معتمدًا في تمويله على مساهمات بسيطة من الأعضاء تراوحت بين ريال وريالين، تُستخدم لتغطية إيجار المقر وشراء الملابس الرياضية. كما كانوا يستأجرون سيارة لنقل اللاعبين عند إقامة المباريات في القرى البعيدة، وفي تلك الفترة لعب في صفوف الفريق لاعبًا في خط الوسط أو الجناح الأيمن.

الدكتور عبد العلي البحارنة في فريق الشعلة بحي مياس

الدكتور عبد العلي البحارنة في صفوف فريق الشعلة في مياس
التحق الدكتور عبد العلي البحارنة بنادي البدر المسجل رسميًّا في رعاية الشباب والرياضة، ولعب مع الفريق موسمًا كاملًا خلال عام «1391 / 1392 هـ»، مقدمًا أداءً مميزًا يعكس شغفه بالرياضة. ثم أخذته طموحاته العلمية إلى مدينة الرياض لدراسة الصيدلة بجامعة الملك سعود. وهناك، لم يتخلَّ عن شغفه، فمثل فريق الكلية كلاعب أساسي في حي الملز، مواصلًا حضوره الرياضي.

الدكتور عبد العلي البحارنة في صفوف فريق نادي البدر الرياضي في التسعينيات من القرن الهجري الماضي.
وأسماء اللاعبين وقوفًا من اليمين «ميرزا الزين، والمرحوم عبد الواحد الصفار، عبد العزيز الحمود، حسين المروحن، عبد العلي البحارنة، المرحوم أحمد آل سليم».
وجلوسًا من اليمين «فريد الناصري، والمرحوم السيد أحمد الحواج، وزكي العمران، والمرحوم مهدي هجلس».

الدكتور عبد العلي البحارنة مع لاعبي القطيف القدامى في ملعب الجزيرة عام «1402 هـ».
بعد سنواتٍ من حضوره في الساحة الرياضية، ترشح الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة لرئاسة نادي الترجي عقب دمج ناديي البدر والشاطئ. وقد انعقد الاجتماع الانتخابي في شهر شعبان عام «1401 هـ»، الموافق لشهر يونيو من عام «1981 م»، في مسرح المعهد المهني بالقطيف، وأسفرت نتائج الانتخابات عن مجلس الإدارة الجديد بفوز الدكتور عبد العلي البحارنة برئاسة نادي الترجي بالتزكية، إلى جانب نائبه الأستاذ ميرزا أحمد الضامن، وبذلك يعد الدكتور عبد العلي البحارنة أول رئيس لمجلس إدارة نادي الترجي بالقطيف بعد الدمج التاريخي لناديي البدر والشاطئ**.**

يتوسط الدكتور عبد العلي البحارنة من الجهة اليسرى نائبه الأستاذ ميرزا أحمد الضامن، ومن الجهة اليمنى الأستاذ عادل محمد اليوشع.
خلال فترة رئاسة الدكتور عبد العلي البحارنة، قدّم خدمات جليلة لنادي الترجي، وأسهم في تطويره ودعم مسيرته الرياضية والإدارية، ومن أبرز الإنجازات ما يلي:
- حصل نادي الترجي في الموسم الرياضي عام «1402/1403 هـ» على ثاني أكبر دعمٍ مادي من رعاية الشباب على جميع أندية المملكة بمختلف درجاتها بعد نادي الاتفاق، لما قام به من أنشطة متميزة في جميع المجالات الرياضية والثقافية والاجتماعية التي أشاد بها المتابعون، مما انعكس على تطور النادي وشعبيته في مختلف المجالات على مستوى محافظة القطيف.

في مناسبة فوز فريق كرة السلة لدرجة الشباب بنادي الترجي ببطولة الموسم، تسلم الدكتور عبد العلي البحارنة كأس البطولة، وسط احتفال اللاعبين والإداريين في نادي الترجي، احتفاءً بتحقيق هذا الإنجاز الرياضي المشرف.

الدكتور عبد العلي البحارنة رئيس مجلس إدارة نادي الترجي يكرم اللاعب عبد العزيز عبد الجبار الحمود تقديرًا لجهوده المميزة في النادي.
- توسيع نطاق الألعاب الرياضية في نادي الترجي ليشمل ثلاث عشرة لعبة، في خطوةٍ هدفت إلى تعزيز البنية الرياضية للنادي، وتوفير مساراتٍ أوسع لصقل المواهب، وتمكين مختلف الفئات العمرية من ممارسة أنشطتها ضمن إطارٍ تنظيمي متكامل.

فريق التايكوندو بنادي الترجي بالقطيف

- إصدار نشرةٍ ثقافيةٍ دورية في نادي الترجي، تتضمّن موضوعات معرفية متنوعة ومسابقات ثقافية موجّهة للناشئة والشباب، بهدف تعزيز الوعي وتنمية المهارات الفكرية داخل النادي، وترسيخ دوره كمؤسسةٍ رياضيةٍ وثقافيةٍ فاعلة في المجتمع.

جانب من النشاط الثقافي وهي مسابقة ثقافية قدمها الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة على المسرح.
- شهدت فترة رئاسة الدكتور عبد العلي البحارنة تنظيم دورة كروية خاصة بفرق الحواري من مختلف أنحاء محافظة القطيف وقراها، من قبل نادي الترجي بالقطيف في عام «1402 هـ / 1980 م»، بمبادرة من إدارة النادي برئاسة الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة ونائبه الأستاذ ميرزا أحمد الضامن، والأعضاء، وهم كل من: الأستاذ محسن علي البناي، والأستاذ شفيق علي آل سيف، والأستاذ علوي العوامي، والأستاذ موسى جعفر الحواج، والأستاذ عبد الرؤوف عيسى آل خليتيت.
إقرار شعار نادي الترجي في عهد رئاسة الدكتور عبد العلي البحارنة
وكان الهدف من هذه الدورة اكتشاف المواهب الكروية المتميزة من مختلف مناطق محافظة القطيف، لضمّهم لاحقًا إلى صفوف نادي الترجي، وتعزيز قاعدة اللاعبين الموهوبين فيه.
كما شهدت فترة الإدارة برئاسة الدكتور عبد العلي البحارنة تقديم عدد من التصاميم المقترحة لشعار النادي، إلى أن اعتُمد التصميم الذي قدمه الفنان الأستاذ علي بن علي الصفار، حيث جرى الإعلان الرسمي عنه في ختام الدورة الصيفية لفرق الحواري بمحافظة القطيف عام «1402 هـ / 1980 م»، واتُّخذ الشعار المكوّن من الألوان: الأزرق والأحمر والأصفر، ليجمع بين شعاري الناديين: الأزرق والأصفر للبدر، والأزرق والأحمر للشاطئ. وبذلك تم اختيار الألوان الثلاثة «الأزرق والأحمر والأصفر» لتكون شعارًا لنادي الترجي.
الدكتور عبد العلي البحارنة في المنصة إلى جانب سمو الأمير محمد عبد الرحمن الشريف، محافظ مدينة القطيف آنذاك، خلال الدورة الرياضية المقامة على ملاعب الجزيرة عام 1402 هـ.
يظهر أعضاء فريق التايكوندو أثناء السلام على محافظ القطيف الأمير محمد عبد الرحمن الشريف، وإلى جانبه رئيس مجلس إدارة نادي الترجي الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة. وأمامهم الكؤوس المعدّة لتتويج الفرق الفائزة.
- تنظيم رحلات ومعسكرات خارجية إلى دولة البحرين والإمارات.
نقل الدكتور عبد العلي البحارنة نادي الترجي إلى مرحلةٍ جديدة في العمل الرياضي عبر تنظيم رحلاتٍ ومعسكراتٍ خارجية، ويذكر الكابتن عبد الرسول سعيد مبارك «أبو محمد» أن نقل الدكتور عبد العلي البحارنة نادي الترجي إلى مرحلة جديدة، بدخول المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات، كان إنجازًا كبيرًا، وبعد خروجه من الإدارة توقفت المعسكرات الخارجية. [1]
في معسكر نادي الترجي الذي أُقيم في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك سنة «1403 هـ / 1981 م»، الذي امتد لمدة أسبوعين. ويتوسط الصورة الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة رئيس نادي الترجي ورئيس المعسكر، وعن يمينه الأستاذ عبد المحسن البناي مدير الشؤون المالية، وعن يساره الأستاذ موسى الحواج مدير الشؤون الرياضية، إلى جانب عددٍ من أعضاء مجلس إدارة النادي الذين رافقوا اللاعبين طوال فترة المعسكر، دعمًا للبرامج التدريبية والإدارية التي نُفذت آنذاك. «مصدر الصورة: القطيف اليوم».
- في عام «1414 هـ / 1992 م»، كان الدكتور عبد العلي البحارنة ضمن وفد أعيان القطيف الذي زار الأمير فيصل بن فهد «رحمه الله» الرئيس العام لرعاية الشباب لتقديم الشكر، وهي الزيارة التي أعقبها بناء مقر النادي الحالي غرب قرية الجش.
شهدت تلك الفترة احتفاءً بليلة زواج الدكتور عبد العلي البحارنة عام «1403 هـ / 1981 م»، حيث اختلطت الفرحة الشخصية بأجواء النادي، وقد أُقيم عشاء للجماهير واللاعبين في ملاعب النادي القديمة ب**«الدالية»، وكانت** ليلة جميلة، وعمّ فيها الفرح والسرور في منطقة مياس، وتجلت فيها روح العائلة الواحدة التي تربط النادي بالمجتمع.
حيث أنشد أحد المعجبين بإدارة نادي الترجي قصيدةً:
نذكر ليالي مضت ونقول ما شاء الله *** ونذكر بهذا ولي العهد عبد الله
ذا الحبيب اللي للقلب يدنينا
والأسرة ما بينهم كالوردة في البستان *** يفوح منه أريج المسك يا رحمن
ويعم نشره على كل الميادينا
عبد العلي البحارنة في الطليعة اليوم *** عند الترجي سما حاطت به النجوم
زاد اشتياقي على ماضي تآخينا
في احتفال نادي الترجي بتكريم الفِرَق الرياضية المختلفة لعام «1445 هـ / 2022 م»، كان الدكتور عبد العلي البحارنة ضيف شرفٍ في المناسبة التي أُقيمت في صالة الغانم للأفراح بالقطيف. وجاء حضوره ضمن الشخصيات الداعمة لمسيرة النادي الرياضية، تقديرًا لعطائه ودوره البارز في خدمة الرياضة بالقطيف. وقد قام رئيس نادي الترجي آنذاك، الأستاذ حسين عبد العلي الدار، بتكريم جميع الفِرَق الرياضية بنادي الترجي بالقطيف.
الدكتور عبد العلي عبد الله البحارنة في صالة الغانم للأفراح، أثناء تكريم الفرق الرياضية المختلفة بنادي الترجي.













