التشكيلية الراشد تخوض النحت لأول مرة بـ «الدرة».. لؤلؤة داخل محارة في «روازن 6»
تخوض الفنانة التشكيلية عفيفة الراشد تجربة جديدة في مسيرتها الفنية، من خلال مشاركتها لأول مرة بعمل نحتي في معرض ”روازن 6“ بمحافظة القطيف، مقدمة مجسمًا فنيًا من الجبس يحمل اسم ”الدرة“، ويجسد لؤلؤة داخل محارة، في انتقال فني من اللوحات إلى فن النحت والمجسمات.
وتأتي المشاركة الجديدة ضمن فعاليات جماعة الفنون التشكيلية بالقطيف، وتمثل تحولًا لافتًا في تجربة الراشد الفنية، التي اقتصرت مشاركاتها السابقة في المعارض المختلفة على الأعمال واللوحات التشكيلية، قبل أن تقرر خوض تجربة مختلفة تعتمد على التعامل مع الخامات وتكوين المجسمات.
وأرجعت الراشد توجهها نحو فن النحت إلى ما وصفته بـ ”فضول الفنان“، موضحة أن الرغبة في تجربة خامات وأساليب فنية جديدة دفعتها إلى اكتشاف عالم المجسمات والنحت، وعدم الاكتفاء بالتجربة التي اعتادت تقديمها من خلال اللوحات.
وأوضحت أن اهتمامها بالنحت بدأ من رغبتها في التعرف على مواد فنية مختلفة وطريقة التعامل معها، قبل أن تتجه بصورة أكثر جدية إلى تجربة الجبس، الذي اختارته مادة أساسية لتنفيذ مجسم ”الدرة“.
وفي إطار تطوير مهاراتها، انخرطت الراشد في ورشة عمل متخصصة للتعامل مع مادة الجبس، بهدف اكتساب المعرفة العملية اللازمة للتعامل مع الخامة وتشكيلها، وتحويل الفكرة من تصور ذهني إلى مجسم قابل للعرض.
وبيّنت الفنانة أنها خاضت مرحلة تدريبية تدريجية قبل الوصول إلى تنفيذ العمل المشارك في المعرض، إذ عملت على إنتاج عدد من المجسمات والتجارب المختلفة للتعرف على خصائص الجبس وأساليب تشكيله.
وأشارت إلى أن بعض هذه الأعمال كان صالحًا للعرض، فيما خُصصت أعمال أخرى للتدريب والتجربة واكتساب المهارة، مؤكدة أن الوصول إلى العمل النهائي مر بمراحل من المحاولة والتطبيق والتطوير.
وترى الراشد أن هذه التجارب المتدرجة ساعدتها على اكتشاف إمكانات جديدة في العمل الفني، ومنحتها ثقة أكبر لخوض تجربة النحت والمشاركة بها أمام الجمهور، وصولًا إلى مجسم ”الدرة“ الذي يمثل أول حضور نحتي لها في أحد المعارض.
وجاء اختيار اسم ”الدرة“ متسقًا مع فكرة المجسم الذي يجسد لؤلؤة داخل محارة، في معالجة فنية تستحضر أحد الرموز المرتبطة بالتراث البحري في المنطقة، وتقدمها من خلال قالب نحتي مختلف عن الأعمال التي اعتادت الراشد تقديمها في مشاركاتها السابقة.
ويحظى المجسم بفرصة العرض أمام جمهور ”روازن 6“، ليكون شاهدًا على التحول الذي تشهده تجربتها الفنية، من الرسم واللوحة المسطحة إلى التعامل مع الأبعاد والكتلة والفراغ من خلال العمل المجسم.
وتمنح هذه التجربة الفنانة مساحة جديدة لاستكشاف العلاقة بين الفكرة والخامة، ولا سيما أن النحت يتطلب التعامل مع العمل من زوايا متعددة، ويتيح للمتلقي رؤية التفاصيل والكتلة بصورة تختلف عن اللوحة التشكيلية.
وأكدت الراشد أن تجربة ”الدرة“ لن تكون محطة عابرة في مسيرتها، كاشفة عن عزمها الاستمرار في مجال النحت خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تطوير مهاراتها في تنفيذ المجسمات الفنية.
وأوضحت أنها تخطط لتقديم مشاركات فنية قادمة تعتمد بصورة أساسية على المجسمات، في خطوة تعكس رغبتها في توسيع تجربتها وعدم حصرها في مجال اللوحات فقط.

















