التشكيلية الدخيل: تعلمت «فن السكب» ذاتيًا.. وأقدمه بتقنيات هولندية
تقدم الفنانة التشكيلية كفاح دخيل في معرض ”روازن 6“ الذي يقام في مقر الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بالدمام تجربتها في ”فن السكب“ من خلال لوحتين، مستعرضة أحد الفنون الحديثة التي تعتمد على الألوان الأكريليك والوسيط والماء، وتتميز بتعدد تقنياتها ونتائجها البصرية المتنوعة.
وأوضحت دخيل أن فن السكب يقوم على دمج ألوان الأكريليك مع مادة الوسيط والماء، قبل استخدام مجموعة من التقنيات المختلفة لتوزيع الألوان على سطح اللوحة، مبينة أن من بينها تقنية الكوب، وتقنية استخدام الاستشوار، إضافة إلى تقنية تحريك اللوحة.
وقالت: ”نخلطهم مع بعض، وبعدين إليها عدة تقنيات، تقنية بالكوب، تقنية بالاستشوار، تقنية بتحريك اللوحة“، مشيرة إلى أن اختلاف طرق التعامل مع الألوان ينتج عنه تشكيلات بصرية متعددة تمنح كل لوحة طابعًا خاصًا.
وبيّنت دخيل أن تسمية هذا الفن بـ ”السكب“ جاءت من طريقة تنفيذه، إذ يتم سكب الألوان مباشرة على اللوحة الفنية، ثم تحريكها أو استخدام أدوات وتقنيات مختلفة لتشكيل التكوين النهائي.
وأشارت إلى أن ”فن السكب“ يصنف ضمن الفنون الحديثة، وتعود أصوله في الغالب إلى المدارس الفنية الهولندية والأوروبية، موضحة أن هذا الأسلوب يحظى باهتمام الجمهور لما يتميز به من نتائج غير تقليدية وتكوينات لونية يصعب تكرارها بالصورة نفسها.
ولفتت إلى أن عدد ممارسي هذا الفن في المنطقة لا يزال محدودًا، باعتباره من الفنون الحديثة نسبيًا في المملكة، مؤكدة أن تجربتها الشخصية في هذا المجال بدأت في محافظة القطيف قبل نحو 8 إلى 9 سنوات.
وكشفت دخيل أنها لم تلتحق بدورات أو ورش تدريبية متخصصة لتعلم تقنيات فن السكب، وإنما بدأت تجربتها من خلال التعلم الذاتي ومتابعة تجارب فنانين من خارج المملكة عبر منصة ”يوتيوب“.
وقالت: ”علمت نفسي من اليوتيوب، شفت الفن عجبني، فجلست أتابع الأجانب كيف الفنانين يعملوا، فطورت حالي من اليوتيوب“.
وأوضحت أن شغفها بهذا الفن دفعها إلى الاستمرار في التجربة والتطوير، ومتابعة الأساليب المختلفة التي يستخدمها الفنانون، قبل أن تطور طريقتها الخاصة في التعامل مع الألوان والتقنيات.
وحول تفاعل الجمهور مع أعمالها، أكدت الفنانة أن المتلقين أبدوا إعجابًا بفن السكب وبالطريقة التي تنفذ بها الألوان والتقنيات المستخدمة في اللوحات.
وأشارت إلى أنها تضيف إلى بعض أعمالها مادة ”الرزن“، لما تمنحه من تأثير بصري مختلف، موضحة: ”بالإضافة أضيف إلى اللوحة مادة الرزن، تعطيها لمعة وتعطيها فخامة“.
وبيّنت أن إضافة الرزن تمنح العمل سطحًا لامعًا ومظهرًا أكثر بروزًا، بما يعزز الخصائص البصرية للوحة ويضيف إليها لمسة جمالية مختلفة.
وذكرت دخيل أن تجربتها الفنية لم تقتصر على معرض ”روازن“، إذ سبق لها المشاركة في عدد من المعارض الفنية المتنوعة في مناطق ومحافظات مختلفة.
وشملت مشاركاتها معارض في الأحساء والعلا وجدة، إلى جانب مشاركاتها المستمرة مع الفنانين التشكيليين في محافظة القطيف، مؤكدة أهمية هذه المشاركات في التعريف بتجربتها الفنية والتواصل مع الفنانين والجمهور.
وتقدم دخيل في ”روازن 6“ لوحتين تعكسان تجربتها في فن السكب، ضمن مجموعة متنوعة من الأعمال المشاركة في المعرض، الذي يجمع عددًا من الفنانين والفنانات ويتيح للزوار التعرف على أساليب ومدارس وتجارب تشكيلية مختلفة.


















