آخر تحديث: 21 / 8 / 2026م - 12:13 ص

الشيخ آل إبراهيم: غياب مهارات الحوار والتواصل يهدد تماسك العلاقات الزوجية

جهات الإخبارية

أكد رئيس بمركز البيت السعيد الشيخ صالح آل إبراهيم أن النجاح في العلاقة الزوجية ليس صدفة، بل هو نتاج ارتباط وثيق بالجهد والعمل والتخطيط المستمر، مستشهداً بمقولة: ”النجاح لا يأتي بالصدفة“.

جاء ذلك خلال محاضرته بعنوان ”أسرار النجاح في العلاقة الزوجية“، التي ألقاها في اليوم الثاني من دورة ”كيف تحقق زواجاً سعيداً؟“ بمركز البيت السعيد بصفوى، مساء الأربعاء.

وبيّن آل إبراهيم أن الزواج الناجح هو الذي يحقق الأهداف الرئيسية لعلاقة الرجل بالمرأة، ويشبع الحاجات النفسية، والجسدية، والروحية، والاجتماعية للطرفين.

واستعرض المحاضر مزايا الزواج الناجح، موضحاً أن الأزواج الناجحين يتمتعون برضا وثقة أكبر بأنفسهم، وهم أقل هماً وغماً، وأكثر صحة وإبداعاً وتنظيماً.

وشدد على أهمية التخطيط لنجاح الزواج، مؤكداً أن ذلك يتطلب معرفة احتياجات الزواج، والاستعداد للعمل من أجله، والتطوير الذاتي المستمر، والتعامل الإيجابي مع الشريك.

وتناول المحاضر العوامل المؤثرة في نجاح الزواج، وفي مقدمتها ”تبادل الحب“، مشيراً إلى أن الحياة الزوجية تحتاج إلى كلمات الحب وأفعال الود كي تبقى مشرقة، وأن العلاقات تموت إذا لم تُسقَ بالكلمات والأفعال.

وأبرز آل إبراهيم أهمية ”التقدير والشكر“ كعامل ثانٍ، مستنداً إلى دراسة شملت 40 ألف حالة زواج، أظهرت أن كلمة السر في نجاح العلاقات هي اعتراف الشريكين بجهود بعضهما.

ولفت إلى أن ”التواصل الجيد“ يعد العامل الثالث والأكثر تأثيراً في نوعية العلاقة، موضحاً أن الحوار الفعال ينمي القدرة على إظهار المشاعر والتعاطف وحل المشكلات.

وأشار إلى أهمية دور الأهل في دعم واستقرار العلاقة كعامل رابع، مبيناً أن مواقف الأهل الإيجابية تساعد الزوجين في تجاوز أزماتهما.

وانتقل للحديث عن العامل الخامس وهو ”الصحة النفسية“، محذراً من أن الاضطرابات النفسية تؤدي إلى تأثير سلبي بالغ على العلاقة، وقد تؤدي للانفصال.

وأضاف المحاضر أن ”الإشباع الجنسي“ يمثل العامل السادس، مؤكداً وفق دراسات أن الحياة الجنسية غير السعيدة مسؤولة بنسبة تصل إلى 75% عن تعاسة الرجال.

وتطرق إلى العامل السابع المتمثل في ”القدرة على حل الخلافات“، مبيناً أن امتلاك مهارات التحاور والتعامل مع الخلافات هو أساس تماسك العلاقة ويقلل من معدلات الطلاق.

وذكر أن العامل الثامن هو ”الالتزام بالعلاقة“، الذي يضمن تماسك الزواج مهما كان نوعه، سواء بسبب عدم الرغبة في الطلاق أو رعاية الأطفال.

واستكمل الحديث عن العامل التاسع وهو ”النضج النفسي“، موضحاً أنه يظهر في الاستقلالية، وتحمل المسؤولية، وضبط المشاعر والانفعالات.

وعدّ المحاضر ”الأخلاق الحسنة“ كعامل عاشر، مؤكداً أن الصدق والوفاء والتغافل يرفع الكثير من الإشكالات التي تبتلى بها الحياة الزوجية.

وأشار إلى العامل الحادي عشر وهو ”التدين“، مؤكداً ارتباطه الوثيق بالانسجام والاستقرار الأسري، يليه ”الإعداد للحياة الزوجية“ كعامل ثانٍ عشر يسهم في رفع كفاءة الأزواج.

وختم المحاضر بذكر العامل الثالث عشر ”الدخل المالي“ الذي يمثل مقوماً لاستمرار الحياة، والعامل الرابع عشر ”الخلفية الأسرية المستقرة“، مؤكداً أن الأزواج المنتمين لأسر مستقرة يتمتعون بفرص أكبر لنجاح زواجهم.