آخر تحديث: 21 / 8 / 2026م - 12:13 ص

أخصائي نفسي: الصعوبات الزوجية لا تنشأ من غياب الحب بل غياب الفهم.

جهات الإخبارية

أكد الأخصائي النفسي ناصر الراشد أن الصعوبات التي يواجهها الأزواج لا تنشأ من غياب الحب، بل من غياب الفهم، مبيناً أثر ذلك في بناء علاقة ناضجة وآمنة.

جاء ذلك خلال انطلاق دورة متخصصة بمركز البيت السعيد بعنوان ”كيف تحقق زواجاً سعيداً؟“، مساء الثلاثاء.

واستعرض الراشد في محاضرته باليوم الأول رحلة علمية عبر أعمق النظريات النفسية المتعلقة بالوعي بالذات والآخر.

وأوضح أن هذا الفهم يساعد في تحسين التواصل، مشيراً إلى أن علماء النفس قدموا أدوات لا تقدر بثمن لتحقيق زواج ناجح.

وتطرق الأخصائي إلى ”نظرية الظل والصورة المسقطة“، مبيناً كيف يصبح الشريك ظلاً يحمل الصفات السلبية التي يكرهها الطرف الآخر في نفسه.

وأضاف أن هذا الشعور يتحول إلى اتهام للآخر بالإهمال، أو تحول الخوف من الهجر إلى اتهام الشريك بعدم الاهتمام.

وتناول نظرية ”القلق الأساسي“ لكارين هورني، واصفاً إياه بشعور بالعجز وعدم الأمان ينشأ منذ الطفولة.

وبيّن أن الشريك قد يرى في الزواج وسيلة لاواعية لتهدئة القلق، مما يتحول إلى مطالبات مستمرة بتأكيدات لا تشبع ترهق العلاقة.

وأشار الراشد إلى نظرية ”أنماط التعلق“ لجون بولبي، التي تشمل التعلق الآمن، والقلق، والتجنبي.

ولفت إلى أن الأزواج قد يحملون مشاعر حب كبيرة لبعضهم، لكن اختلاف أنماط التعلق يسبب صعوبات في فهم احتياجاتهم.

وحذر من ”التشوهات المعرفية“ لآرون بيك، ومنها ”التصفية السلبية“ التي تتجاهل مواقف إيجابية متعددة للتمسك بموقف سلبي واحد.

وذكر آراء ويليام جيمس حول صناعة العادات الإيجابية التي تميز الزيجات السعيدة، وتفعيل قانون الانتباه للحظات الزوجية.

وانتقل المحاضر إلى العناصر الثلاثة لنجاح العلاقة الواردة في القرآن الكريم، مبتدئاً بـ ”المودة“ كركيزة عاطفية عميقة تغذي الارتباط.

وأوضح أن المودة تتنوع بين العاطفية، والمعرفية، والدينية، والجسدية، وتجعل اللحظات أكثر حيوية.

وعدّ ”الرحمة“ العنصر الثاني، واصفاً إياها بكيمياء تلطف المشاعر وتسهل ظهور فضائل اللين والرفق لرفع النضج الانفعالي.

وتابع أن العنصر الثالث هو ”المعاشرة بالمعروف“، التي تلزم كلا الزوجين بمسؤولية تحقيق احتياجات وأحلام الآخر.

واختتم الراشد بتأكيد أهمية تكرار اليوم المثالي، وصناعة الفرص العاطفية، واعتبار العلاقة الزوجية رحلة من العطاء وليست وجهة.