صَفوُ المَنَابرِ
شكّل خبر تعافي سماحة الشيخ علي بن عبدالقادر آل أبي المكارم مصدر فرحٍ وسرورٍ لمحبيه ورواد مجالسه، الذين حمدوا الله تعالى على ما أنعم به عليه من صحةٍ وعافية. وفي هذه المناسبة المباركة جاءت قصيدة «صفو المنابر» احتفاءً بعودته سالمًا معافى إلى منبره ومحبيه.

وَمَنَّ الإِلَهُ عَلَيكَ بِلُطفٍ
وَعُدتَ لَنَا بَعْدَ سُقْمٍ عَرَاكَا
وَجَدتُ عَلَى مَا بَلَاكَ بِصَيبٍ
كَأَنَّكَ فِيهِ بِصَبرٍ سَقَاكَا
رَأَيتُ المَنَابِرَ مِنكَ بِقَفرٍ
تَحِنُّ إِلَيكَ بِحُبٍّ حَوَاكَا
وَكَيفَ لَهَا مِن وِصَالٍ تَسِرُّ
إِلَى مَا شَدَاهَا وَصَاغَ رُؤَاكَا
وَكُنتَ عَلَيهَا تَبِثُّ خِلَاقًا
بِمَا قَد حَبَاكَ وَزَادَ ثَنَاكَا
فَحَمدًا لَهُ مِن نَعِيمٍ سَدَاهُ
بِمَا قَد عَطَاهُ وَرَدَّ شِفَاكَا
عَلَوتَ بِحُبِّ الوَصِيِّ سُلُوكًا
فَفَاضَ عَلَيكَ وَطَابَ دَوَاكَا
وَكَانَ لَهُ مِن عَطَاءٍ يَفِيضُ
وَمَدَّ جُسُورًا وَسَارَتْ خُطَاكَا
تَحِفُّ إِلَيكَ الوُفُودُ بِرَفدٍ
تَحِطُّ وَتُمسِي هَنَاهَا لِقَاكَا
جَزَاءً لِمَا قَد رَوَاكَ بِعِشقٍ
مَلَكتَ زِمَامًا لِمَتنٍ وَقَاكَا
فَأَنتَ الَّذِي فِي الخِصَالِ مِثَالُ
تَرُومُ عُزُومًا بِنَاهَا نَمَاكَا
عَلِيٌّ فَلَا غَابَ مِنكَ شُخُوصُ
وَلَا كَانَ فِيكَ بِوَهنٍ غَدَاكَا













