آخر تحديث: 18 / 8 / 2026م - 5:50 م

«الخسوف الكاذب».. تسمية شائعة ومعلومة غير دقيقة.. تعرف توضح الحقيقة

جهات الإخبارية

صححت الجمعية الفلكية بجدة المفهوم الشائع بإطلاق مصطلح ”الخسوف الكاذب“ على ظاهرة مرور القمر في شبه ظل الأرض، مؤكدة أنه خسوف حقيقي خاضع لحسابات دقيقة، داعية لاستخدام الوصف العلمي ”خسوف شبه الظل“.

وأوضح رئيس الجمعية، المهندس ماجد أبوزاهرة، أن استخدام عبارة ”الخسوف الكاذب“، رغم شيوعها إعلامياً، يفتقر إلى الدقة العلمية.

وبيّن أن هذه الظاهرة فلكية حقيقية تخضع لهندسة محددة، ويمكن حساب بدايتها ونهايتها بدقة تامة.

وأشار إلى أن الظاهرة تحدث عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر في طور البدر، ويمر القمر في منطقة ”شبه ظل الأرض“ الخارجية.

ولفت إلى أن هذا العبور يحدث دون أن يدخل القمر في الظل المركزي شديد الظلمة.

وأرجع أبوزاهرة شيوع مصطلح ”الخسوف الكاذب“ إلى المظهر البصري الخافت للظاهرة، مقارنة بالخسوفين الجزئي والكلي.

وأفاد بأن قرص القمر لا يظلم بوضوح ولا يتحول لونه إلى النحاسي أو الأحمر في هذه المرحلة.

وأضاف أن ما يطرأ هو انخفاض محدود في سطوع القمر، قد يصعب على العين المجردة ملاحظته.

وشدد على أن صعوبة رصد الظاهرة بصرياً لا تعني عدم حدوثها أو وهميتها، إذ تستند إلى تغير حقيقي في كمية الضوء الواصلة للقمر.

وذكر رئيس الجمعية أن المصطلح العلمي المتداول عالمياً هو ”Penumbral Lunar Eclipse“، ويرتبط مباشرة بهندسة الظلال بين الشمس والأرض والقمر.

وحذر أبوزاهرة من أن مصطلح ”الخسوف الكاذب“ يوحي بأن الظاهرة غير حقيقية، ولا يفسر سبب ضعف السطوع.

ورأى أن محاولات تبسيط العلوم للجمهور يجب ألا تتم على حساب دقة المصطلحات، خاصة مع سرعة انتشارها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وخلص إلى أن الكلمة العلمية ليست مجرد وصف، بل جزء من المعلومة الأساسية التي تبني فهماً دقيقاً لدى المجتمع.