دراسة طبية: الإستروجين يخفض تغيرات ألزهايمر لدى النساء بنسبة 35%
كشفت دراسة طبية أمريكية أن استخدام النساء للعلاج الهرموني المعتمد على الإستروجين فقط خلال انقطاع الطمث، يقلل احتمالات ظهور التغيرات المرضية لألزهايمر بالدماغ بنسبة 35%، ويخفض تشخيص الخرف بنسبة 39%.
وأوضحت الدراسة، الصادرة عن كلية الطب بجامعة ستانفورد والمنشورة في مجلة ”نيورولوجي“ المتخصصة بعلم الأعصاب في 12 أغسطس الجاري، أنها اعتمدت على بيانات 21 ألفاً و 462 امرأة.
وبيّنت فحوص أدمغة المشاركات بعد الوفاة تراجع احتمالات وجود التغيرات المميزة لألزهايمر لدى مستخدمات الإستروجين فقط، والتي تشمل لويحات الأميلويد، وتشابكات بروتين تاو، واللويحات العصبية.
وأظهرت البيانات خلو 18% من أنسجة أدمغة مستخدمات العلاج من أي علامات لمرض ألزهايمر، مقارنة بـ 10% لمن لم يستخدمن العلاج.
وأشارت السجلات الطبية إلى ظهور السمات المرضية الثلاثة الرئيسية لألزهايمر لدى 40% من مستخدمات العلاج، مقابل 51% لغير المستخدمات.
وعززت تحاليل الدم والسائل الدماغي الشوكي هذه النتائج، إذ سجلت مستخدمات الإستروجين تراكماً أقل لمادة الأميلويد، وكنّ أقل عرضة لمشكلات الذاكرة وتراجع الأنشطة اليومية.
ويؤثر الإستروجين في مسارات بيولوجية متعددة، تشمل طريقة معالجة بروتين الأميلويد وعمليات بروتين تاو، إلى جانب دوره في الحد من الالتهاب العصبي ودعم تدفق الدم للدماغ.
وشدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية تمنع الإصابة بالمرض، مؤكدين أن الإرشادات الطبية الحالية لم تتغير بناءً على هذه النتائج.
ويقتصر العلاج بالإستروجين بمفرده حالياً على النساء اللاتي خضعن لاستئصال الرحم، لتفادي خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم الذي يسببه الهرمون منفرداً.
ولفت الباحثون إلى أن المشاركات بدأن العلاج بمتوسط عمر 70 عاماً، ورغم تأخر التوقيت، أظهر ارتباطاً بانخفاض مؤشرات المرض، مما يتطلب أبحاثاً إضافية حول توقيت العلاج.
ودعا الفريق البحثي النساء الراغبات في استخدام العلاج الهرموني إلى مناقشة حالتهن بصورة فردية مع الطبيب، لتقييم المخاطر القلبية والسرطانية والتاريخ العائلي.
وطالب الباحثون بإجراء تجارب سريرية عشوائية مستقبلية لتحديد ما إذا كان الإستروجين يسبب انخفاضاً فعلياً لتغيرات ألزهايمر، وتحديد الجرعة والتوقيت والمدة المناسبة.













